نقل الزعيم السعودي مخاوفه في محادثات مباشرة مع ترامب، في وقت أشارت فيه التقارير إلى احتمال إجراء عمليات أمريكية إضافية تستهدف مواقع إيرانية، وفق ما ذكرته صحيفة «عرب تايمز». وأبرز الأمير محمد بن سلمان مخاطر الإخلال بالاستقرار على نطاق واسع في الخليج في حال تصعيد العمليات العسكرية في هذه المرحلة. وأكدت المكالمة تركيز الرياض على المسارات الدبلوماسية لحل المواجهة التي انطلقت بعملية «إيبيك فوري» أواخر شهر فبراير.
أطلقت إيران خلال الأسابيع الماضية وابلًا من الصواريخ والطائرات المسيرة على عدة مواقع خليجية، بحسب ما أوردته «عرب تايمز» في 16 يوليو. وتمكنت الدفاعات الكويتية من اعتراض التهديدات الواردة، بينما فعّلت البحرين أنظمة الإنذار الصاروخي عدة مرات في يوم واحد. وعرضت هذه المواجهات البنى التحتية الحساسة لمخاطر مرتفعة وعطلت الأنشطة البحرية في الممرات المائية الرئيسية.
وقدّر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في يوليو أن تكلفة النزاع بلغت 37.5 مليار دولار حتى الآن، مع مقتل 17 عسكريًا أمريكيًا وإصابة أكثر من 100 آخرين. وأضعفت العملية التي أُطلقت في 28 فبراير قدرة إيران على شن الهجمات دون القضاء عليها كليًا، بحسب التقييمات الواردة في التقارير الإقليمية. وتأرجح ترامب بين توجيه التهديدات بشن ضربات إضافية وبعث إشارات حول إمكانية إجراء مفاوضات.
وبحسب تقرير لـ«عرب تايمز» في 22 يوليو، استفسر ولي العهد عن الأوضاع في الدول المجاورة وجدد التأكيد على تضامن السعودية مع الكويت عقب الضربات الإيرانية على أراضيها. كما دعا إلى اتخاذ تدابير لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تجارة النفط العالمية وفقًا للبيانات البحرية المعروفة. وتشارك السعودية في تحالف دولي متعدد لتأمين ممرات الشحن من الهجمات التي تشنها وكلاء.
وأجرى الأمير محمد بن سلمان اتصالات متكررة مع مسؤولين أمريكيين خلال الأزمة التي أثرت أيضًا على مساعي استقرار غزة، كما لاحظ ترامب في إحاطة منفصلة. ودعت المملكة إلى ردود فعل إقليمية منسقة بدلًا من التصعيد المنفرد. ويتابع المسؤولون في الرياض التطورات بدقة مع دعمهم للشراكات الدفاعية مع واشنطن.
وقد توحدت دول الخليج في إدانة التحركات الإيرانية التي رفعت أسعار الطاقة وأثقلت كاهل الاقتصادات في المنطقة، وفقًا لعدة تقارير في «عرب تايمز». ويأتي هذا التدخل السعودي الأخير في وقت حذرت فيه الجهات الأوروبية المعنية بالطيران شركات النقل من العمل في أجزاء من المنطقة نظرًا للمخاطر. ويسعى القادة إلى الحيلولة دون امتداد النزاع إلى فصل الخريف.









