مسؤولون أميركيون وإسرائيليون يناقشون هجوماً محتملاً واسع النطاق على منشآت النفط والطاقة الإيرانية

ذكرت صحيفة «عرب تايمز» في الأول من أغسطس أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تنسقان خططاً لشن ضربات تستهدف محطات توليد الكهرباء ومصافي النفط والبنى التحتية الطاقوية الأخرى داخل إيران. وبحسب ما نقلته الصحيفة عن تقارير «سي بي إس نيوز» درس المخططون إتمام أي عملية قبل افتتاح الأسواق المالية العالمية يوم الاثنين للحد من التداعيات الاقتصادية رغم عدم وجود موعد نهائي محدد. ولم يمنح الرئيس دونالد ترامب موافقته النهائية على العملية في ذلك الحين بحسب مصادر مطلعة على المحادثات أفادت «سي بي إس نيوز». وأبلغ مسؤول إسرائيلي الشبكة نفسها بشكل منفصل أن إسرائيل لا تزال غير مدركة لأي قرار بإطلاق عمليات واسعة النطاق ولم تتلق أي طلب رسمي للمشاركة.

وقال ترامب خلال اجتماع وزاري عقد في منتجع كامب ديفيد إن الخيارات العسكرية لا تزال قيد البحث الجاد. وأضاف «سنضربهم بقوة شديدة». وتابع «سيأتي وقت يقولون فيه إنهم لم يعودوا قادرين على تحمله». أما المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت فقد أكدت أن الولايات المتحدة «ستنتصر» مشددة على ضرورة عدم السماح لإيران بتطوير سلاح نووي خلال الإدارة الحالية. وأوضح المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أن القوات الأميركية على أهبة الاستعداد دون تقديم تفاصيل عن الأهداف المحتملة قبل صدور أي أمر رئاسي.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن تلك التحضيرات حصلت على التفويض خلال اجتماعات في منتجع كامب ديفيد. وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب يحتفظ بالقدرة على تعليق الضربات والعودة نحو التفاوض مع إيران إذا تحقق تقدم دبلوماسي فوري. وفي الرد أفاد مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى وكالة «تسنيم» للأنباء بأن طهران تمتلك «خطة شاملة» جاهزة للتنفيذ في حال وقوع أي هجوم. ووصف المسؤول التقارير عن ضربات وشيكة بأنها «شكل من أشكال التهور» موضحاً أن الإجراءات المضادة الإيرانية ستركز على البنى التحتية الحيوية داخل إسرائيل ومنشآت الطاقة الأميركية في أنحاء المنطقة.

وأكد المسؤول الإيراني نفسه أن طهران تمتلك «القدرة والإرادة» لتنفيذ الرد المخطط له. وبحسب تقييم أصدرته وكالة الطاقة الدولية عام 2025 حافظت إيران على إنتاج نفطي يومي متوسط يقارب 3.4 ملايين برميل وهو حجم يبرز إمكانية تداعيات أوسع على الأسواق إذا تعرضت شبكتها الطاقوية لأضرار. وواصلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراقبتها المنتظمة للأنشطة النووية الإيرانية طوال عام 2025 ومطلع 2026 مسجلة مستويات تخصيب مستمرة أثارت مخاوف لدى الحكومات الغربية.

وتأتي المباحثات بين واشنطن والقدس حول عملية بهذا الحجم في سياق أحداث سابقة أدت إلى تعطيل صادرات الطاقة الإيرانية. فقد وثقت تقارير رويترز عام 2019 هجمات على ناقلات نفط متعددة في الخليج أدت إلى خفض القدرة الشحنية الإقليمية مؤقتاً بنسبة تقدر بنحو 5 في المائة في أعقابها المباشر. ووضعت بيانات أوبك المنشورة العام الماضي حصة إيران من إمدادات الخام العالمية بنحو 4 في المائة وهي أرقام حذر منها محللو إدارة معلومات الطاقة الأميركية لأنها قد تؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار إذا توقفت قدرة تكرير كبرى عن العمل.

وقد صاغت تصريحات إدارة ترامب الهدف دائماً على أنه منع إيران من الحصول على أسلحة نووية. وأعادت ليفيت التأكيد على هذا الموقف في تعليقاتها العلنية حول الموضوع. وأشارت رواية «وول ستريت جورنال» إلى أن القنوات الدبلوماسية ستبقى مفتوحة إذا أظهرت طهران تحركاً ملموساً نحو المفاوضات في الأيام المقبلة.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *