أعلنت وزارة الطاقة السعودية في بيان أن الهجمات وقعت صباح ذلك اليوم في المنطقة الجنوبية من المملكة، وبدأت الجهات المعنية على الفور التعامل مع تداعياتها وتنفيذ الإجراءات المطلوبة. واندلعت حرائق في عدد من المواقع المستهدفة، فهرعت الفرق الميدانية المتخصصة لاحتواء النيران وتأمين المناطق وتقييم الأضرار الناجمة. وأضافت الوزارة أن الحوادث أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين السعوديين والمقيمين الذين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة حالياً، فيما تستمر أعمال التقييم.
وبحسب البيان الوزاري أدت الهجمات إلى تعليق مؤقت لبعض الأنشطة التشغيلية في المنشآت المتضررة. ولم يتضمن التحديث تفاصيل دقيقة عن المواقع المعنية أو الجهات المنفذة للهجمات. وتنسق الجهات المختصة لضمان سلامة المنشآت والعاملين بها واستئناف العمل وفق الخطط المرسومة.
وأعلن الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عن الهجمات على منشآت أرامكو السعودية بما في ذلك مصفاة جازان ومستودع المواد السائبة في أبها إلى جانب استهداف قاعدة الملك خالد الجوية ومطار أبها الدولي. وأفاد التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن بأن ما لا يقل عن 73 شخصاً أصيبوا في مدن جنوبية مثل أبها وخميس مشيط وجازان ونجران. ولم تسجل أي وفيات فورية مرتبطة بمواقع الطاقة.
وكان تقرير لصحيفة «فايننشيال تايمز» صدر في اليوم السابق قد أشار إلى تعرض منشآت أرامكو النفطية في جازان للضرب مع استمرار تقييم الأضرار. وتقع جازان قرب الحدود مع اليمن وقد تعرضت لعدة هجمات حوثية خلال 2026 بينها حادث في يوليو أظهرت صور الأقمار الصناعية من «سنتينل 2» التابع للاتحاد الأوروبي حريقاً في أحد الخزانات بالمصفاة بحسب «بلومبرغ». وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة اعتداءات على البنية التحتية الطاقية السعودية تصاعدت بعد إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على الرياض في يوليو.
ويتوافق إعلان وزارة الطاقة مع حوادث مماثلة وقعت في الأشهر الأخيرة أبرزت هشاشة أصول الطاقة في جنوب المملكة. وتعرضت العمليات في المنشآت المتضررة لاضطراب مؤقت فقط بعد نشر فرق الاستجابة الطارئة فوراً لاحتواء المخاطر. ولم يكشف البيان الأولي عن التفاصيل الكاملة لتأثيرات الإنتاج.
وتحافظ المملكة على قدرة إنتاجية تتجاوز 12 مليون برميل يومياً كأكبر مصدر للنفط عالمياً وفق بيانات أوبك، فيما أكدت الوزارة أن الخطط التشغيلية المعتمدة ستحدد آلية التعافي. وجرت الهجمات وسط توترات إقليمية مستمرة تشمل جماعات موالية لإيران في اليمن. ولم تصدر السلطات تقديراً نهائياً للأضرار فيما تتواصل عمليات التقييم.









