أفاد حاكم شرق نوسا تنغارا إيمانويل ميلكياديس لاكا لينا بأن الضحايا الخمسة لقوا حتفهم جراء انهيار المباني أثناء نومهم خلال الهزة الأرضية التي وقعت في الصباح الباكر. وبدأت فرق الإنقاذ على الفور بالبحث في المباني المتضررة عبر المناطق المتأثرة لمعرفة ما إذا كانت هناك ضحايا إضافيون. وأبرز تحديث الحاكم الصعوبات التي تواجه رجال الإنقاذ في التضاريس النائية والجبلية للمنطقة مع استمرار عمليات التقييم.
وضرب الزلزال قرب جزيرة فلوريس على عمق ضحل يبلغ 10 كيلومترات في تمام الساعة 5:58 صباحاً بالتوقيت المحلي، وفق بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وكان مركزه على بعد 68 كيلومتراً شمال غرب مدينة إندي. وأعقب ذلك هزة ارتدادية بلغت قوتها 6.1 درجة، مما زاد من الاضطراب الذي شعر به سكان شرق إندونيسيا. وأظهرت لقطات من مدينة الميناء ماوميري انهيار أجزاء من مبنى الرصيف وسقوط ممر أدى إلى إلقاء بعض الركاب في البحر.
وأصدرت السلطات تحذيراً من حدوث تسونامي فور وقوع الهزة الرئيسية، داعية السكان الساحليين إلى التوجه نحو الداخل أو إلى أرض مرتفعة احتياطياً. وأُلغي التحذير بعد نحو ثلاث ساعات إثر عدم تسجيل أمواج كبيرة، رغم رصد ارتفاعات أقل من متر في بعض المواقع. وجرى إجلاء نحو 2000 من السكان في ناجيكيو خلال الاستجابة الأولية.
وتضررت المنازل والمستودعات والمرافق الحكومية، فيما أعاقت انقطاعات الكهرباء والاتصالات عمليات التنسيق، حسبما أفادت وكالة الكوارث الوطنية الإندونيسية (BNPB). وحثت الوكالة السكان على الحفاظ على الهدوء وتجنب المناطق الساحلية والمباني التي تظهر عليها شقوق أو عيوب هيكلية. وأشار المسؤولون إلى أن حجم الدمار الكامل في المجتمعات المعزولة لا يزال قيد التقييم.
وتقع إندونيسيا على طول حلقة النار في المحيط الهادئ، مما يعرضها للنشاط الزلزالي المتكرر الذي أنتج أحداثاً كارثية في الماضي. فقد أثار زلزال بقوة 7.7 درجة ضرب منطقة فلوريس عام 1992 تسونامي كبيراً أسفر عن مقتل أكثر من 2500 شخص وتدمير آلاف المنازل. وتؤكد السجلات التاريخية من قواعد بيانات الكوارث كيف تتراكم مثل هذه الأحداث لتفاقم المخاطر عبر جزر الأرخبيل الضعيفة.
وأفادت تقارير الشهود بأن مرضى فروا من مستشفى محلي بعد تشقق الجدران أثناء الهزة. وسلطت التغطية الدولية الضوء على حالة الذعر الواسعة إذ هرع السكان خارج منازلهم في عدة قرى. ومن المتوقع أن تتكثف عمليات البحث والإنقاذ خلال الساعات المقبلة مع نشر موارد إضافية في المناطق الأكثر تضرراً.









