أفادت عمليات التجارة البحرية التابعة للمملكة المتحدة بأنها تلقت تقريراً من قائد سفينة ثالثة، أفاد بمشاهدة أربعة مقذوفات مجهولة تصيب سفينتين غير محددتين على بعد نحو أربعة أميال بحرية غرب خصب في عمان. كان المراقب على مسافة ستة أميال بحرية من المكان، وأشار إلى أن إحدى السفينتين اندلع فيها حريق، فيما ظل وضع السفينة الأخرى مجهولاً لحظة الإبلاغ. وأطلقت «UKMTO» التحذير رقم 133-26 في الساعة 1910 بالتوقيت العالمي المنسق يوم 10 سبتمبر، مؤكدة أن السلطات أجرت تحقيقاً في الحادث.
ولم تكشف الوكالة البحرية عن أسماء أو أنواع السفن المتضررة، ولم تقدم معلومات فورية عن الخسائر البشرية أو حجم الأضرار سوى ما أُبلغ عنه من حريق. وحثت تحذيراتها جميع السفن المارة في المنطقة على الإبحار بحذر بالغ، وإبلاغها فوراً عن أي أنشطة مشبوهة. ويقع موقع الحادث قرب شبه جزيرة مسندم العمانية عند المدخل الجنوبي لمضيق هرمز، وهو ممر شهد تكرار حوادث أمنية في الأسابيع الماضية.
وحصل حادث مشابه في 8 أغسطس حين أصيبت سفينة بمقذوف مجهول على بعد 18 ميلاً بحرياً شرق خصب، ما أدى إلى حريق أطفأه الطاقم لاحقاً دون إصابات أو أضرار بيئية، بحسب بيان سابق لـ«UKMTO». وفي 4 أغسطس أرسلت سفينة شحن رسالة استغاثة بعد تعرضها لمقذوف مجهول على بعد 20 ميلاً بحرياً شمال شرق الميناء ذاته، الأمر الذي دفع الوكالة إلى تجديد تحذيرات السلامة للمنطقة. وتندرج هذه الوقائع ضمن سلسلة حوادث شملت هجوماً على ناقلة «هيركوليز ستار» قبالة دبي أسفر عن مقتل أحد البحارة، إضافة إلى مزاعم أطلقها الحرس الثوري الإيراني حول استهداف عدة ناقلات ومركب سطحي غير مأهول.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذر السفن من استخدام مسارات معينة في مضيق هرمز دون موافقة طهران، وهو ما تزامن مع استمرار الحركة البحرية في المنطقة وفقاً لبيانات تتبع السفن. وأشارت تقارير إقليمية إلى أن 56 ناقلة نفط على الأقل تبحر دون أجهزة تتبع رقمية معيارية أو في ما يعرف بـ«الظلام الرقمي» أثناء نقل النفط من دول الخليج العربي. وقد لجأت شركات الشحن إلى هذه الطرق للتكيف مع المخاطر المتزايدة في الممر.
وتقدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن نحو خمس الاستهلاك العالمي للنفط يمر عبر مضيق هرمز يومياً، الأمر الذي يجعل أي اضطرابات فيه سبباً محتملاً لتقلبات أسواق الطاقة العالمية. كما تابعت الوكالة الدولية للطاقة تأثير الحوادث المتكررة على سلاسل التوريد وتغيرات المسارات أو ارتفاع تكاليف التأمين للناقلات التجارية. ولم تتبن أي مجموعة مسؤولية عن الضربات التي وقعت في 10 سبتمبر حتى آخر تحديث لـ«UKMTO».
وراقبت «UKMTO» العديد من الأحداث المماثلة في خليج عمان ومضيق هرمز خلال عام 2026، وأصدرت تحذيرات متكررة للملاحة البحرية. وجاء التحذير الأخير بعد سلسلة إجراءات أمريكية ضد سفن مرتبطة بإيران وردود إيرانية أدت إلى تصعيد التوترات في الممر الملاحي الحساس. وتواصل الوكالة جمع المزيد من المعلومات عن الحادث، مؤكدة على أهمية الحذر لكل السفن في الجوار.

Добавить комментарий