نشرت صحيفة «كيهان» افتتاحية الثلاثاء اتهمت فيها حكومات إسلامية بالخيانة لتشكيل تحالفات ضد الجماعات التي تدعمها طهران، وفقاً لما ذكرته «الأيام العربية». والصحيفة التي تعمل تحت إشراف ممثل للمرشد الأعلى الإيراني حذرت من أن موجة اليقظة بين الشباب المسلم ستجرف قريباً خيانة الحكام الدمى في البلاد الإسلامية. وزعمت أن بعض الحكومات تحافظ على علاقات سياسية وتجارية مع إسرائيل في الوقت الذي تواجه فيه ما أسمته «جماعات المقاومة». واتهمت الافتتاحية هذه التصرفات بإهمال تقديم الدعم الكافي للفلسطينيين وسط النزاعات الإقليمية المستمرة.
وأشادت الصحيفة بحزب الله والجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران في العراق واليمن، بحسب ما أوردته «الأيام العربية». وأكدت أن المسلمين يفتخرون بنشاط هذه الفصائل وتمسكها بمبدأ ولاية الفقيه الإيراني. ويتوافق هذا الموقف مع النهج المتشدد الذي تتبناه «كيهان» منذ فترة طويلة، والذي يعكس في كثير من الأحيان آراء عناصر قريبة من القيادة الإيرانية.
وقع اتفاق الدفاع المشترك في مكة يوم 7 أغسطس بمشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بحسب ما أفادت به وكالة أسوشيتد برس. وأوضح تقرير لشبكة «بي بي إس» أن مسؤولين باكستانيين وصفوا الاتفاق بأنه دفاعي بحت ومفتوح لدول أخرى في المنطقة. وينص الاتفاق على أن أي هجوم مسلح ضد أي من الدول الثلاث يُعتبر هجوماً على الجميع، وفق البيانات المشتركة الصادرة عن الموقعين. ويهدف إلى تعميق التعاون الأمني في وقت تشهد فيه المنطقة تزايداً في حالة عدم اليقين.
وأكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الاتفاق لا يستهدف إيران أو أي دولة أخرى، بحسب تقرير نشرته «ذي هيل». وقارن البند المتعلق بالدفاع المشترك بالمادة الخامسة في حلف شمال الأطلسي، مشيراً إلى أن الاتفاق كان قيد الإعداد منذ عامين قبل الأحداث الأخيرة. وشدد فيدان في مقابلة مع وكالة الأناضول على أن أي دولة لا تهاجم الأعضاء لن تكون هدفاً.
ويأتي الاتفاق في ظل تداعيات التوتر مع إيران، بحسب تحليل لقناة «فرانس 24». وتجمع السعودية وتركيا وباكستان قدرات كبيرة تشمل جيش تركيا الذي يعد ثاني أكبر جيش في الناتو والترسانة النووية الباكستانية، وفق أرقام أسوشيتد برس. وربط تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» التوقيع بخلفية من التساؤلات حول التزامات الأمن الأميركية عقب النزاعات الأخيرة.
وأشارت تقييمات لمجلس الأطلسي إلى أن السعودية تحتفظ باتفاق دفاع مشترك مع باكستان منذ سبتمبر 2025. وقد أكدت الدول الثلاث على أن الردع الجماعي يمثل هدفاً أساسياً للترتيب الجديد. وكرر مسؤولون من الدول الموقعة أن اتفاق الدفاع المشترك في مكة يسعى إلى تعزيز الاستقرار دون توجيه تهديدات لأطراف محددة.









