وول ستريت جورنال: إيران استغلت اتفاقها مع واشنطن للتحضير لصراع أوسع

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن المسؤولين الإيرانيين أمضوا الفترة التي تلت توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة في يونيو في الإعداد لمعارك موسعة بدلاً من العمل على تهدئة الأوضاع. واستندت الصحيفة إلى مسؤولين إيرانيين وعرب وصفوا كيف تعاملت طهران مع نافذة الستين يوماً على أنها فرصة لتعزيز موقفها. ورأت العناصر المتشددة في الاتفاق محاولة من واشنطن وإسرائيل لتخفيف العقوبات الاقتصادية وكسب الوقت قبل شن ضربات إضافية.

ونسّقت إيران خلال هذه المدة مع مجموعات مسلحة حليفة تعمل في اليمن والعراق ولبنان بينما امتدت الاشتباكات خارج الخليج الفارسي، وفق التقرير. وسمحت هذه الصلات لطهران بمد نفوذها إلى مسارح متعددة. وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن مثل هذه الشراكات تشكل جزءاً من رد إيران على اتساع دائرة الأعمال العدائية.

وأعادت طهران بناء المواقع العسكرية المتضررة واستعادت الوصول إلى مرافق الصواريخ أسرع مما توقع المخططون الإسرائيليون، على حد قول الصحيفة. واحتفظت القوات الإيرانية بما يكفي من الأسلحة لاستهداف الأفراد الأميركيين والسفن التجارية ومنشآت الطاقة عبر الخليج الفارسي. ودل التقييم على أن جهود الإعمار قد تقدمت رغم المناوشات الأخيرة.

وتقترب المذكرة من نهايتها مع توقف المحادثات وعدم إبداء أي طرف استعداداً للتنازل حول المسائل الأساسية. وتركزت المفاوضات على البرنامج النووي الإيراني ودعم طهران للوكلاء الإقليميين. ويضع تقرير لخدمة أبحاث الكونغرس صدر عام 2026 هذا الانسداد ضمن سياسة الضغط الأقصى الأميركية المتجددة التي انطلقت في فبراير 2025.

وصفت تقارير سابقة للصحيفة مذكرة يونيو بأنها خطة قصيرة الأجل تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الشحن التجاري. وتطلب الوثيقة من إيران تأمين الممر الآمن والتعاون مع سلطنة عمان في الإدارة طوال مدة الـ60 يوماً. وقد وقّع الرئيس ترامب ونائب الرئيس فانس والممثلون الإيرانيون على التفاهم رقمياً، وفق ما أوردته عدة وسائل إعلام آنذاك.

وتمتلك إيران واحداً من أكبر الترسانات الصاروخية الباليستية في الشرق الأوسط بحسب بيانات خدمة أبحاث الكونغرس، مما يتيح لها شن هجمات سريعة على أهداف قريبة. وقد لعبت هذه القوة دوراً في قصف صاروخي نفذ في يناير 2020 ضد مواقع في العراق مرتبطة بعمليات الولايات المتحدة. ولا تزال هذه القدرات تشكل ركيزة استراتيجية الردع الإيرانية خلال المواجهة الجارية.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *