الفيلم الصيني المتحرك «نيو لاي» يتحدى النقد اللاذع ويحقق ملايين في شباك التذاكر

أفادت صحيفة «أراب تايمز» الثلاثاء بأن فيلم «نيو لاي» لم يحقق سوى 7700 يوان خلال الأيام العشرة الأولى من عرضه الذي بدأ في 5 أغسطس، وبلغت إيرادات بعض الأيام ما يعادل 30 دولاراً فقط. لكن بيانات منصة «ماويان» أظهرت تحولاً دراماتيكياً، إذ سجل يوم واحد مؤخراً أكثر من 6 ملايين يوان، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 14.9 مليون يوان. ووضع هذا النجاح الفيلم في مصاف الإصدارات الهوليوودية الكبرى من حيث الإيرادات المحلية، كما أوردت صحيفة «الغارديان».

وتداولت منصات مثل «دو بان» مراجعات قاسية وصفت الفيلم بأنه «مروع إلى حد لا يصدق ومفتوح للعيون» و«رمز لثقافة الترول الجديدة على الإنترنت». كما لعب المستخدمون على المعنى المزدوج للعنوان مستخدمين مصطلحات سوق الأوراق المالية، فسموه «فيلماً يجب على مستثمري البورصة الصينية مشاهدته»، وسخر آخرون بوصفه «رائعاً وموصى به بشدة». وأبرز تقرير لوكالة أسوشيتد برس — نقلته «أراب تايمز» — انتقاد الشخصيات التي تبدو «قبيحة» و«مخيفة» بسبب استخدام تقنية التحريك ثلاثي الأبعاد البسيطة.

واستغرق إنتاج هذا الفيلم البالغ طوله 86 دقيقة خمس سنوات، وتولاه المخرج شين يومنغ مع والدته سون ليفان فقط. واعتمدت الملصقات الدعائية على أسلوبه الفريد بعبارات مثل «تعالوا إن كنتم تحبون الغريب» و«لا استرداد للنقود». وروى طالب شنغهاي يدعى دو مينغشي كيف خدع أصدقاءه لحضور العروض ضمن موجة المزاح الجديدة.

وأعجب بعض المشاهدين ببساطة الفيلم، فقال أحدهم ويدعى تشونغ جيامينغ لوسائل إعلام محلية إنه «اكتشاف نادر في زمن الإنتاجات اللامعة» ويشبه «حكاية قبل النوم البسيطة». ولاحظت «أراب تايمز» أن الأمر يشبه ظاهرة «سيئ جداً لدرجة أنه جيد» التي ظهرت في أسواق أخرى. وأدى انتشار السخرية عبر وسائل التواصل إلى زيادة عدد العروض من أقل من خمسة يومياً إلى أكثر من 1700 عرض في أنحاء البلاد خلال الذروة.

وتشير بيانات شركة «موردور إنتليجنس» إلى أن سوق الرسوم المتحركة والمؤثرات الخاصة وما بعد الإنتاج في الصين بلغ 21.72 مليار دولار عام 2025، ويتوقع نموه بنسبة 11.06% سنوياً حتى عام 2030. ونجح «نيو لاي» في دخول قائمة أفضل إصدارات الرسوم المتحركة المحلية لعام 2026 رغم ميزانيته الضئيلة، بحسب تقييم «الغارديان». وتتوقع أرقام «ماويان» أن يصل إجمالي إيراداته إلى 18.4 مليون يوان خلال 30 يوماً، كما أفادت «ساوث تشاينا مورنينغ بوست».

وأثار مسار الفيلم نقاشات حول صناعة السينما المستقلة وسلوكيات الجمهور المتأثر بالإنترنت، وفق ما تناقلته تقارير «بي بي سي» و«سترايتس تايمز». وكانت مبيعات التذاكر الأولية أقل من 300 تذكرة قبل الانتشار الفيروسي. وأكدت تقارير «ريد ستار نيوز» أن أعلى إيراد يومي تجاوز 700 ألف يوان يوم 15 أغسطس.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *