ذكرت قناة سبأ التلفزيونية اليمنية الرسمية أن الحوثيين المدعومين من إيران استهدفوا ميناء المخا ومركز المديرية بمحافظة تعز على ساحل البحر الأحمر. ولقي ضابط أمن في الميناء مصرعه جراء الهجمات بينما أصيب ثمانية مدنيين. وأضافت المحطة أن الهجمات أدت أيضا إلى فقدان اثنين من البحارة. وقدم المتحدث باسم قوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة صادق دويد حصيلة مفصلة للذخائر المستخدمة في العمليات.
وقال دويد إن الحوثيين نفذوا تلك الهجمات على مدار أيام عدة مستخدمين 40 صاروخا باليستيا و46 طائرة مسيرة وعدة زوارق محملة بالمتفجرات. وشملت الأهداف الميناء التجاري إلى جانب مرافق تقدم خدمات أساسية للسكان المدنيين. ولا يزال المخا تحت سيطرة القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
ويجعل الموقع الاستراتيجي للميناء على البحر الأحمر منه نقطة نزاع متكررة في الصراع الطويل الذي يعيشه اليمن. وأفادت الجزيرة بأن هجمات الحوثيين على المنطقة ذاتها في وقت سابق من الأسبوع أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 30 آخرين في ضربات يومي 9 و10 أغسطس. واستهدفت تلك الهجمات كلا من الميناء والأحياء السكنية بحسب روايات متعددة من السلطات اليمنية.
ويظهر تتبع مجلس العلاقات الخارجية للنزاع في اليمن أن عمليات الحوثيين خلال أغسطس 2026 امتدت إلى ما وراء المخا لتشمل ضربات على مأرب وسفن شحن في مضيق باب المندب وأهداف مرتبطة بالسعودية. ولقي أربعة من أفراد الطاقم على الأقل مصرعهم في هجوم على إحدى السفن بالبحر الأحمر مطلع الشهر الجاري بحسب وزارة النقل اليمنية. وأنتجت الأزمة الأوسع في البحر الأحمر أكثر من 300 ضحية مدنية منذ تصعيدها وفقا لتقارير مجمعة استشهد بها محررو ويكيبيديا مستندين إلى سكاي نيوز ومراقبين آخرين.
واتهم مسؤولون حكوميون يمنيون الحوثيين باستهداف البنية التحتية المدنية عمدا في هذه الجولة الأخيرة. ووصفت قوات المقاومة الوطنية الهجمات بأنها جزء من حملة مستمرة ضد المناطق الخارجة عن سيطرة الحوثيين. وأشارت سبأ في تغطيتها إلى أن هجمات مماثلة في الأسبوع السابق أدت إلى مزيد من القتلى والجرحى.
وأوردت فرانس 24 أن الهجمات التي وقعت في 9 أغسطس على موخا (المعروفة أيضا باسم المخا) زادت من المخاوف إزاء التهديدات التي تحيط بممرات الشحن وخطر استئناف حرب أهلية شاملة على نطاق أوسع. ويعمل الميناء كنقطة لوجستية حيوية للقوات الموالية للحكومة في جنوب غرب اليمن. ولم يتوفر تحقق مستقل فوري من الأرقام الدقيقة للضحايا في 15 أغسطس لدى المراقبين الدوليين.

Добавить комментарий