أصدرت وزارات الخارجية في الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر بيانات الجمعة تدين هجوماً إيرانياً على سفينتين مرتبطتين بشركة أبوظبي الوطنية للنفط أثناء مرورها عبر مضيق هرمز. ووصفت وزارة الخارجية الإماراتية الحادث بأنه انتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي يؤكد حرية الملاحة ويرفض الاعتداءات على السفن التجارية أو التدخل في الممرات البحرية الدولية. وحذرت أبوظبي من أن استخدام هذا الممر المائي الاستراتيجي لاستهداف الشحن أو ممارسة ضغوط اقتصادية يهدد الاستقرار الإقليمي إلى جانب إمدادات الطاقة العالمية، بحسب ما أوردته «عرب تايمز». ولم تقع أي إصابات خلال الضربة التي استهدفت السفن التي ترفع علم الإمارات.
وصفت البحرين الحادث بـ«الهجوم الإرهابي الإيراني» الذي يخالف القانون الدولي ومبدأ حرية المرور غير المقيد عبر الممرات البحرية العالمية. وعبرت المنامة عن تضامنها التام مع الإمارات ودعمها لكل الإجراءات الهادفة إلى حماية أمنها ومصالحها الأساسية. كما أدان المسؤولون في مصر الهجوم، مشيرين إلى أنه يهدد الأمن البحري وحرية الملاحة في المنطقة، وفق التقرير نفسه.
ودعت القاهرة جميع الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والتقدم نحو خفض التصعيد والالتزام بالإطار القانوني الدولي للحفاظ على استقرار المنطقة. وجاءت هذه الردود المنسقة من العواصم الثلاث في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات متكررة تعيق حركة التجارة عبر الممر الضيق الذي يشكل أحد أبرز ممرات تصدير النفط الخام من الخليج. وشددت البيانات على القلق المشترك إزاء أي أفعال قد تؤدي إلى تصعيد النزاعات المؤثرة على ممرات الشحن الحيوية.
وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تدفق النفط عبر مضيق هرمز بلغ في المتوسط 20.9 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من عام 2025، أي ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية.[[1]](https://www.eia.gov/international/analysis/special-topics/world_oil_transit_Chokepoints) ويبرز هذا الحجم الأهمية المركزية لهذا المضيق في أسواق الطاقة الدولية، حيث ينطوي أي انقطاع على مخاطر تقلبات حادة في الأسعار ونقص في الإمدادات للمستوردين حول العالم. وأشارت تقديرات الإدارة إلى انخفاض طفيف مقارنة بالذروات السابقة، يعود جزئياً إلى تخفيضات الإنتاج ضمن «أوبك بلس» التي تشمل الإمارات وأعضاء آخرين في الخليج.[[2]](https://www.eia.gov/todayinenergy/detail.php?id=65504)
وشهدت مناطق قريبة من مضيق هرمز هجمات مماثلة عام 2019 حين استهدفت عدة ناقلات بألغام لاصقة في حوادث ربطت على نطاق واسع بعناصر إيرانية، كما ورد في تقارير نشرتها «الغارديان» ووسائل إعلام دولية أخرى في حينها.[[3]](https://www.theguardian.com/world/2019/jun/13/a-visual-guide-to-the-gulf-tanker-attacks) وأدى ذلك إلى تعزيز الدوريات البحرية والضغوط الدبلوماسية لحماية الممر الذي ينقل نحو ربع النفط المتداول بحراً في العالم. وتبني الإدانات الأخيرة على هذا السابق من خلال الاستناد إلى آليات أممية محدثة تهدف إلى ردع تكرار مثل هذه الاضطرابات.
وكان اقتراح أمريكي قدم إلى مجلس الأمن في وقت سابق من عام 2026 قد دعا إيران إلى وقف الهجمات والألغام وسائر العراقيل في المضيق، مع المطالبة بالكشف عن مواقع الألغام، كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في مايو.[[4]](https://www.state.gov/releases/office-of-the-spokesperson/2026/05/the-united-states-proposes-a-un-security-council-resolution-to-defend-freedom-of-navigation-and-secure-the-strait-of-hormuz) ويعزز القرار 2817 الذي استشهدت به البيانات العربية تلك الحماية للملاحة وسط التوترات الإقليمية المستمرة. ويؤكد الموقف الموحد للدول الثلاث على الجهود الدبلوماسية الأوسع لضمان المرور الآمن للأساطيل التجارية الضرورية للتجارة العالمية.

Добавить комментарий