أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان نشره على منصة «إكس» أن الجماعة أطلقت عدة صواريخ باليستية على ناقلة النفط السعودية «وفا» قبالة ساحل ينبع. وادعى سريع أن الصواريخ أصابت السفينة بدقة ضمن استراتيجية «الحصار مقابل الحصار» التي تستهدف الملاحة السعودية. وأوضح البيان أن العملية جاءت ردًا على إعادة السعودية توجيه ناقلاتها نحو شمال البحر الأحمر بعد فرض القيود على مضيق باب المندب.
وبحسب سريع رفعت الضربة الأخيرة إجمالي ناقلات النفط السعودية المستهدفة إلى ثماني ناقلات منذ الإعلان عن الحصار في 22 يوليو. وأضاف أن 29 ناقلة نفط سعودية إما مُنعت من عبور البحر الأحمر وبحر العرب أو أُجبرت على تغيير مسارها والعودة أدراجها. واعتبر البيان العمليات ردًا مباشرًا على التصرفات السعودية في المنطقة.
وتعهد سريع بأن الحوثيين سيواصلون هجماتهم ويشددونها على ناقلات النفط السعودية في شمال البحر الأحمر لإغلاق الممرات البحرية «بغض النظر عن العواقب». وذكرت «عرب تايمز» أن السلطات السعودية لم تصدر أي تعليق فوري على هذه الادعاءات، وتعذر التحقق من وقوع الهجوم بشكل مستقل. ويمر نحو 15% من التجارة البحرية العالمية عبر ممر البحر الأحمر وفق المعايير الصناعية التي أوردتها تقارير «بي بي سي».
وأظهرت بيانات الشحن من شركة كبلر التي راجعتها رويترز تباطؤًا واضحًا في حركة السفن عبر مضيق باب المندب، إذ لم تعبر سوى 11 سفينة بضائع في بعض أيام أواخر يوليو وهو أدنى مستوى خلال أشهر. وأشارت البيانات إلى أن سبعًا من هذه السفن ناقلات نفط بعضها يتجه إلى البحر الأحمر نحو موانئ مثل ينبع. وأفادت تقارير «بي بي سي» بأن سبع ناقلات نفط على الأقل أجرت مناورات دوران قرب اليمن بعد وقت قصير من إعلان الحصار في 22 يوليو.
ووجد تحليل لـ«بي بي إس» أن الضربات الحوثية السابقة على ناقلات سعودية في البحر الأحمر رفعت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل وسط مخاوف حول طرق الإمداد. وتظهر أرقام رويترز أن اضطرابات الشحن دفعت أسعار شحنات النفط الخام الفعلية في الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا إلى أعلى مستوياتها في شهرين. ووصفت «لويدز ليست إنتليجنس» الهجمات بأنها تخلق ضربة مزدوجة لشحنات النفط عندما تترافق مع توترات إقليمية أخرى.
وشهدت الأزمة الأوسع نطاقًا في البحر الأحمر تضرر ما لا يقل عن 30 سفينة جراء أعمال الحوثيين منذ أواخر 2023 وفق تجميعات تتبع بحرية. وأشارت تقييمات سابقة لوكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية إلى انخفاض بنسبة 90% في نقل الحاويات عبر المنطقة في ذروة الاضطراب مما اضطر العديد من الشركات إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح. وأضافت هذه التحويلات نحو 11 ألف ميل بحري وتصل إلى مليون دولار من تكاليف الوقود لكل رحلة كما جاء في تقارير لوكالة معلومات الطاقة.

Добавить комментарий