أخطرت وزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات بتغييرات تطالب المنصات بإزالة المحتوى الحساس على الإنترنت خلال ساعتين بدلاً من 24 ساعة سابقاً، فيما يتعين التعامل مع المحتوى غير القانوني الذي يبلغ عنه قضاء أو سلطة حكومية خلال ثلاث ساعات بدلاً من 36 ساعة. وتم اختصار المهل المخصصة لمعالجة الشكاوى من 72 ساعة إلى 36 ساعة بشكل عام، على أن تحل الشكاوى المتعلقة بالعري أو انتحال الشخصية خلال ساعتين. ودخلت هذه التعديلات حيز التنفيذ في 20 فبراير 2026 ضمن جهود منسقة لتحديث معايير الامتثال التي أرسيت أساساً في قواعد تكنولوجيا المعلومات لعام 2021.
يتوجب على الوسطاء الكبار لوسائل التواصل الاجتماعي الذين يتجاوز عدد مستخدميهم المسجلين خمسة ملايين في الهند نشر أدوات آلية للكشف المبكر عن مشاهد الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي على الأطفال أو المحتوى المطابق تماماً لمواد سبق إزالتها من منصاتهم. وكان إخطار حكومي سابق قد حدد عتبة الخمسة ملايين مستخدم التي تصنف هذه الوسطاء وتخضعهم لعناية واجبة أعلى تشمل إشرافاً بشرياً على الأنظمة الآلية للتأكد من دقتها وتجنب التحيز ومراعاة الخصوصية. وتربط وزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات هذه الالتزامات صراحة بالحفاظ على سلامة الفضاء الإلكتروني.
وطبقاً لتعديلات فبراير 2026 يتعين على الوسطاء تصنيف المعلومات المولدة اصطناعياً بما في ذلك الديبفيك وغيرها من الوسائط المعدلة بالذكاء الاصطناعي التي تبدو أصيلة، مع استثناء التعديلات الروتينية وبعض الاستخدامات التعليمية من هذا التعريف. ويجب على المنصات إخطار المستخدمين بعواقب إنتاج المحتوى الاصطناعي غير القانوني عبر سياساتها، ويحظر عليها حذف أو تعديل هذه التصنيفات والبيانات الوصفية المرتبطة بها. وأوضح تقرير تكنولوجي صادر عن «فريشفيلدز» بعد الإخطار كيف توسعت القواعد الجديدة عن إطار 2021 لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي الناشئة.
ويعرض عدم الالتزام بالمهل الجديدة أو متطلبات الكشف المنصات لخطر فقدان الحصانة القانونية المتعلقة بمحتوى الغير بموجب المادة 79 من قانون تكنولوجيا المعلومات. وحذر بيان الوزارة من أن تكرار المخالفات قد يؤدي إلى إجراءات قانونية إضافية، مما يلقي على الوسطاء عبء تحديث إجراءاتهم الداخلية بسرعة. وتنطبق هذه الأحكام على جميع المنصات التي تلبي عتبة المستخدمين بغض النظر عن موقع مقرها الرئيسي في العالم.
وشهدت الحوادث المرتبطة بالديبفيك ارتفاعاً كبيراً في الهند، إذ أظهر تحليل لمؤسسة أوبزرفر ريسيرش فاونديشن في يناير 2026 أن 47% من البالغين تعرضوا هم أو يعرفون شخصاً تعرض للاحتيال عبر استنساخ الصوت بالذكاء الاصطناعي أو الديبفيك، أي ما يقارب ضعف المتوسط العالمي البالغ 25%. وخلال انتخابات 2024 العامة وفي ظل التوترات الإقليمية عام 2025 استغل فاعلون سيئون هذه التكنولوجيا لنشر المعلومات المضللة في حالات عدة وثقتها تقارير الأمن السيبراني. كما كشف استطلاع أجراه غارتنر عام 2026 أن 62% من المنظمات واجهت حادثة ديبفيك واحدة على الأقل خلال الأشهر الـ12 الماضية.
وتقصر اللوائح المحدثة كذلك المدة التي تتاح للمنصات للتعرف على شكاوى المستخدمين المتعلقة بالصور الحميمة أو انتحال الشخصية والرد عليها، في إطار إعادة ضبط أوسع لتوقعات الاستجابة. ويلزم الوسطاء بنشر تقارير امتثال شهرية توضح الشكاوى الواردة والإجراءات المتخذة بما يشمل بيانات الإزالات الاستباقية التي نفذتها الأنظمة الآلية. وتوفر هذه المتطلبات في التقارير — التي نقلت من قواعد 2021 وعززت — رؤية متواصلة للسلطات حول أداء المنصات.









