التحالف السعودي يعلن إصابة 11 مدنياً في هجوم حوثي على نجران

أفادت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن بأن عناصر حوثيين أصابوا 11 مدنياً عندما استهدفوا منطقة نجران في المملكة العربية السعودية يوم 6 أغسطس. وقال المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن الهجوم تم باستخدام قذائف عشوائية موجهة نحو مرافق مدنية في المنطقة الحدودية. ووصف المالكي الضربة بأنها اعتداء متعمد على المدنيين والبنية التحتية المدنية ينتهك القانون الإنساني الدولي. وأكد تقرير لوكالة رويترز صدر بعد ساعات من إحاطة التحالف تفاصيل الواقعة، مشيراً إلى أنها تشكل جزءاً من نمط التصعيدات الأخيرة.

وتضمن الضحايا سبعة سعوديين، من بينهم امرأة وطفل يبلغ من العمر أربع سنوات أصيب بحروق من الدرجة الثانية، بحسب ما أورده التحالف. وأشار المالكي إلى أن الجرحى الآخرين هم يمني واحد ومصريان وباكستاني. وأضاف أن الجهات الطبية تحركت بسرعة لعلاج المصابين في الهجوم الذي وقع يوم الخميس.

وأوضح المالكي للصحفيين أن ميليشيا الحوثي أظهرت مجدداً تجاهلاً لحياة المدنيين من خلال اختيارها للأهداف. وقال إن التحالف سيستمر في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المدنيين، وذلك خلال الإحاطة التي قدمها في 7 أغسطس والتي نقلتها رويترز. ويتماشى هذا التقييم مع بيانات سابقة للتحالف حول حوادث مشابهة عبر الحدود.

وجاء هذا الهجوم الأحدث بعد أن أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن استهداف موقع في مطار نجران قبل ثلاثة أيام، كما أوردت رويترز في 4 أغسطس. وزعمت الجماعة الموالية لإيران أن عمليتها جاءت رداً على ما قالت إنها غارات بطائرات سعودية مسيرة على الأجواء اليمنية شمال غرب البلاد. وقد ازدادت وتيرة هذه التبادلات منذ انتهاء الهدنة الشاملة أواخر عام 2022.

وبدأ التدخل الذي يقوده السعودية في اليمن في مارس 2015 بهدف إعادة الحكومة المعترف بها دولياً إلى السلطة، وفق ما جاء في تقرير خاص لرويترز عام 2016 عن النزاع على الحدود. وكشف ذلك التحقيق أن هجمات الحوثيين على طول الحدود أدت إلى مقتل وإصابة نحو 400 مدني سعودي بحلول أبريل 2016، إلى جانب مقتل نحو 400 جندي سعودي ومنتسب إلى حرس الحدود. وقدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الحرب اليمنية الأوسع نطاقاً تسببت في نحو 377 ألف حالة وفاة بأسباب مباشرة وغير مباشرة حتى نهاية عام 2021.

وقد أسفرت غارات التحالف الجوية لوحدها عن قتل أو إصابة أكثر من 19 ألفاً و200 مدني، منهم أكثر من 2300 طفل، بين مارس 2015 وأبريل 2022، وهو الرقم الذي حدده تقييم صادر عن «غلوبال رايتس تو بيس» في يوليو 2026. ويواصل «مشروع بيانات اليمن» رصد الأضرار التي تلحق بالمدنيين من قبل مختلف الأطراف منذ انهيار وقف إطلاق النار، حيث سجل ما لا يقل عن 1742 قتيلاً مدنياً في الاشتباكات اللاحقة. ويضيف حادث 6 أغسطس في نجران إلى هذا السجل الطويل من أعمال العنف عابرة للحدود، التي أثرت على المجتمعات في جانبي الحدود على مدى أكثر من عقد من الزمان.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *