قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين في قاعدة أندروز المشتركة إن الولايات المتحدة تحافظ على سيطرة كاملة على مضيق هرمز عبر بحريتها. «نسطر تماماً على مضيق هرمز. لدينا السيطرة عليه. لا أحد غيرنا، فقط نحن»، هكذا قال ترامب وفقاً لتقرير نشرته «عرب تايمز». وأضاف أن «بحريتنا لا تُصدق والأمور تسير على ما يرام لبلدنا». وكرر الرئيس موقفه قائلاً «لدينا سيطرة كاملة على مضيق هرمز في الوقت الراهن. هم لا يسيطرون، بل نحن نسيطر ونملكه».
وقال ترامب إنه لا يثق بإيران لأن مسؤوليها «كذبوا عليّ باستمرار». وادعى الرئيس أن إيران «تسير على ما يرام تماماً» فيما وصف البلاد بأنها لم تعد «متنمر الشرق الأوسط». وأضاف أن «في مرحلة ما قد يفعلون شيئاً فيُسحقون، لكننا الآن في وضع جيد جداً»، بحسب التقرير نفسه.
ويُعد مضيق هرمز بين إيران وعمان من أبرز نقاط الاختناق البحرية في العالم لشحنات الطاقة. وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن متوسط تدفقات النفط عبر المضيق بلغ 20.9 مليون برميل يومياً في النصف الأول من 2025، أي ما يعادل نحو 20 بالمائة من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية. وأظهر تقييم الإدارة انخفاض الحجوم مقارنة بالسنوات السابقة، ويعود ذلك جزئياً إلى تخفيضات إنتاج «أوبك+» وتغييرات في طرق التصدير.
وأدت النزاعات الإقليمية مطلع 2026 إلى تراجع بنحو 30 بالمائة في حجم عبور النفط خلال الربع الأول، بحسب تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وأظهرت أرقام الإدارة انخفاض التدفقات إلى 14.6 مليون برميل يومياً مقابل أكثر من 20 مليون برميل يومياً في أواخر 2025 وسط الاضطرابات المرتبطة بإيران. ووثق تقرير «بريتانيكا» عن حرب إيران 2026 الهجمات الإيرانية على السفن والضربات الأمريكية اللاحقة التي هدفت إلى استعادة الملاحة في الممر.
وجاءت تصريحات ترامب في خضم جهود لاستقرار حركة الملاحة البحرية بعد محاولات وقف إطلاق النار التي بُذلت في وقت سابق من العام. وأوردت تحديثات متعددة للقيادة المركزية الأمريكية في يوليو 2026 تفاصيل الضربات على أصول إيرانية استخدمت في استهداف الشحن التجاري بالمضيق. وشكلت هذه العمليات جزءاً من حملة أوسع لصد التهديدات التي تواجه السفن العابرة للممر، بحسب بيانات البنتاغون.
واستمر عدم اليقين حول إعادة فتح المضيق كاملاً حتى أغسطس رغم التأكيدات بأنه لا يزال مفتوحاً أمام الحركة. وتواصل إدارة معلومات الطاقة مراقبتها الفصلية لتدفقات نقاط الاختناق لتتبع آثار النزاع على الأسواق العالمية. وتلقت الدول الآسيوية الجزء الأكبر من النفط الخام والمكثفات التي مرت عبر المضيق في السنوات الأخيرة، بحسب بيانات الوكالة.









