صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الطائرة الرئاسية القديمة أمام أعين كاميرات التلفزيون في أنقرة، قبل أن ينتقل بعد دقائق إلى طائرة أمريكية أصغر من طراز سي-32إيه باستخدام شاحنة تموين مطار. وهدفت العملية إلى إخفاء تحركات الرئيس ومكانه عن العامة والصحفيين بل وحتى بعض أفراد طاقم البيت الأبيض، وفقًا لمسؤول أمريكي وآخرين على اطلاع بالأمر. وذكرت «عرب تايمز» التفاصيل في 11 أغسطس مستندة إلى «واشنطن بوست»، مشيرة إلى أن عملية التبديل جاءت بعد استئناف القوات الأمريكية ضرباتها على إيران عقب انهيار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
كان ترامب قد سافر إلى العاصمة التركية لحضور قمة حلف شمال الأطلسي التي عقدت في 7-8 يوليو، والتي ظهر خلالها التهديد المزعوم بالاغتيال وأثار إجراءات أمنية مشددة. ولم تجد الاستخبارات التركية أي دليل على وجود مؤامرة لاغتيال الرئيس خلال تلك الزيارة، بحسب ما أفاد به «أكسيوس» في 17 يوليو. وأوضحت «نيويورك تايمز» على حدة في 24 يوليو أن المسؤولين قدروا وجود تهديد موثوق من قوات إيرانية وكيلة تستهدف ترامب والطائرة الرئاسية.
ودافع مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشونغ عن استخدام احتياطات أمنية إضافية في بيان. وقال: «كما قال الرئيس مؤخرًا، هناك الكثير من أعداء أمريكا الذين يترصدونه، ونحن نستخدم كل الأدوات المتاحة لدينا لمواجهة تلك التهديدات». وأضاف أن الطائرة التي أهدتها قطر والتي تخدم الآن كطائرة الرئاسة قد جهزت ببروتوكولات أمنية عالية المستوى لحماية الرئيس.
وأكدت «الغارديان» ووسائل إعلام أخرى روايات تبديل الطائرة التي جاءت بسبب التهديد المكتشف من وكلاء إيرانيين، مما دفع الخدمة السرية إلى التوصية بطائرة بديلة للعودة. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بما فيها القناة 12 والقناة 13 بأن مسؤولين إيرانيين كبار اعتبروا حضور ترامب للقمة فرصة فريدة من نوعها، حيث نقلت وكالة استخبارات غربية التحذير إلى السلطات الأمريكية مسبقًا. وشملت التقارير تقييمًا إيرانيًا مزعومًا يصف الزيارة بأنها فرصة لا مثيل لها للتحرك.
وقعت الحادثة في سياق توترات أمريكية-إيرانية متجددة كانت قد دفعت الاستخبارات الإسرائيلية بالفعل إلى مشاركة معلومات مع البنتاغون حول مؤامرات محتملة. وأشار ترامب إلى محاولات اغتيال إيرانية سابقة مزعومة خلال مؤتمر صحفي في 8 يوليو دون الإشارة إلى العملية الخاصة بتركيا. وواصل المسؤولون مراقبة تدفقات المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة في الأسابيع التي تلت القمة.

Добавить комментарий