أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن إطلاق عملية عسكرية السبت استهدفت مقاتلي الحوثي على عدة جبهات. وقال العقيد ماجد النزيلي إن الضربات أصابت مواقع ومعدات عسكرية رداً على الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها معسكرات حكومية في مأرب وحضرموت. ووصف المتحدث باسم الجيش التحرك بأنه ضروري بعد التصعيد الذي تشهده عدة محاور منذ مطلع يوليو. وأكد النزيلي أن العملية تهدف إلى ردع أي عدوان إضافي من الجماعة.
واتهم النزيلي الحوثيين بجر اليمن إلى صراعات إقليمية أوسع لتنفيذ أجندات أجنبية. وألقى باللوم على الجماعة المدعومة من إيران في تفاقم الأزمة الاقتصادية بالبلاد وإثارة التوترات الطائفية داخل المجتمع. واعتبر المتحدث الحوثيين وداعميهم مسؤولين عن أي تصعيد قد يحدث لاحقاً. وحذر من أن الجيش اليمني سيتحرك «دون تردد» إذا استمرت الهجمات، وفقاً لتصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية.
وأفادت وزارة الدفاع اليمنية بأن الهجمات الصاروخية والمسيّرة التي وقعت الخميس أسفرت عن مقتل 17 جندياً وضابطاً وإصابة آخرين. واستهدفت الوحدات العسكرية في محافظتي مأرب وحضرموت قرب الحدود السعودية. وأشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن الحصيلة قد تصل إلى 30 على الأقل بناء على روايات مسؤولين عسكريين. وذكرت «عرب تايمز» أن الحوثيين لم يصدروا أي رد فوري على العملية التي أعلن عنها الجيش.
ويشير تتبع الصراعات العالمية لمجلس العلاقات الخارجية إلى أن الحرب الأهلية اليمنية اندلعت عام 2014 حين سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومعظم مناطق الشمال. ودفع التدخل الذي قادته السعودية الجماعة إلى التراجع عن بعض المناطق وساعد في تثبيت خطوط الجبهة حول مأرب، المعقل الرئيسي المتبقي للحكومة في الشمال. وهددت هجمات الحوثيين المتكررة هذه المدينة على مر السنين فيما وسعت الجماعة عملياتها نحو البحر الأحمر وأراضي السعودية.
ووجد تقييم لقناة الجزيرة أن الجانبين أظهران تعبئة جديدة في يوليو 2026 مع اندلاع اشتباكات في محافظة الضالع أسفرت عن أكثر من 30 ضحية. وتأتي الضربات الأخيرة والعملية المضادة في وقت يواجه فيه الصراع الطويل الأمد خطر تقويض فترة الهدوء النسبي التي أعقبت محاولات التهدئة السابقة. كما شملت تحركات الحوثيين تجديد التهديدات ضد الملاحة والدول المجاورة هذا العام.
وأدانت البعثة الأمريكية إلى اليمن هجمات الحوثيين معتبرة إياها أمثلة إضافية على الإرهاب ضد السكان اليمنيين. وتظهر بيانات مجلس العلاقات الخارجية أن الحرب أنتجت واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم مع نزوح الملايين واستمرار انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع. وتواصل الدبلوماسية الدولية مساعيها لخفض التصعيد رغم تصاعد العنف على طول خطوط القتال المعروفة.

Добавить комментарий