أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن سفينة تعرضت لأضرار في غرفة محركاتها بعد إصابتها بمقذوف مجهول في وقت مبكر من يوم 18 أغسطس أثناء إبحارها باتجاه الخارج عبر مضيق هرمز. وأسفر الحادث عن إصابة أحد أفراد الطاقم بحسب الإشعار الأولي الصادر عن الجهاز البريطاني. وأبلغ مسؤول الأمن في الشركة المالكة للسفينة (UKMTO) بالحادث أثناء عبور الممر المائي الحيوي بين الخليج العربي وخليج عمان.
وبحسب (UKMTO) يقدم خفر السواحل العماني المساعدة لأفراد الطاقم المتبقين عقب الإصابة. ولم يُبلغ عن أي تأثير بيئي للسفينة المتضررة حتى الآن. وبدأت السلطات تحقيقاً في الظروف المحيطة بهجوم المقذوف.
ودعت (UKMTO) جميع السفن العاملة في مضيق هرمز ومحيطه إلى الحفاظ على مستوى عالٍ من الحذر وإبلاغ أي نشاط مشبوه فوراً. ويأتي هذا التوجيه في وقت تواصل فيه المنطقة تسجيل حوادث أمنية بحرية متفرقة. ولم تحدد الوكالة هوية السفينة أو تقدم تفاصيل إضافية حول جنسيتها أو شحنتها.
وتشير أرقام إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بلغت معدلاً قدره 20.9 مليون برميل يومياً في النصف الأول من عام 2025 أي ما يمثل نحو خُمس الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية. ويظل هذا الممر الضيق أساسياً لشحنات الطاقة من المنتجين في الشرق الأوسط إلى الأسواق في آسيا وما وراءها. ويمكن لأي اضطراب في المنطقة أن يؤثر على أسعار النفط الدولية وسلاسل التوريد.
ويأتي هذا الحادث الأخير وسط توترات متصاعدة في المنطقة مع تقارير عن هجمات متعددة على السفن خلال عام 2026. وأفادت رويترز في بداية الشهر الجاري بأن العبور عبر المضيق تباطأ بشكل ملحوظ عقب ضربات إضافية على السفن. وشملت أحداث مشابهة مقذوفات وطائرات مسيرة مما دفع في كثير من الأحيان إلى تعليق الملاحة التجارية.
وأوردت تقارير لوكالة أسوشيتد برس كيف أوقفت وكالات الأمم المتحدة في بعض الأحيان عمليات الإجلاء أو العبور استجابة لهذه الضربات قبالة الساحل العماني. وقد أثار نمط الحوادث مخاوف شركات الشحن بشأن سلامة أحد أهم الممرات البحرية في العالم. ويواصل محللو مخاطر الملاحة مراقبة التطورات عن كثب لتقييم التأثيرات المحتملة على التجارة العالمية.

Добавить комментарий