مقتل 47 شخصاً على الأقل في زلزال إندونيسيا وإعلان حالة الطوارئ لأسبوعين بفلوريس

أصدرت حكومة مقاطعة نوسا تنغارا الشرقية مرسوماً يقضي بتفعيل حالة الطوارئ لمدة 14 يوماً حتى 28 أغسطس، بهدف تسريع عمليات البحث والإنقاذ والإجلاء وتوزيع المساعدات والتعافي عقب الزلزال القوي الذي ضرب المنطقة يوم السبت، وفقاً لما ذكرته «عرب تايمز».

وبلغت حصيلة القتلى 47 شخصاً على الأقل، ومن المتوقع أن ترتفع أكثر مع استمرار الفرق في أعمالها وسط عشرات الهزات الارتدادية، وفق ما أوردته وكالة التخفيف من الكوارث الوطنية (BNPB). وقد لجأ نحو 6 آلاف من السكان إلى الملاجئ في مناطق منها سيغا ومانغاراي وناغيكيو وبيما وسيلايار، بينما تركز السلطات على فتح الطرق المسدودة وتقييم حجم الأضرار الهيكلية الواسعة.

وأظهرت تقييمات الأضرار تأثر 914 منزلاً، إلى جانب 93 منشأة تعليمية و36 مركزاً صحياً و38 مبنى حكومياً في الحصر الإقليمي. وأشارت البيانات الأولية لـ«BNPB» إلى أن 157 منزلاً تضرر بشدة و41 بدرجة متوسطة و148 بدرجة خفيفة، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالمدارس والمرافق الصحية والمكاتب.

وقدرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) أن نحو 1.5 مليون شخص تعرضوا لهزات قوية أو شديدة، إذ وقع مركز الزلزال على بعد نحو 68 كيلومتراً شمال غرب مدينة إندي.

وأرسلت السلطات المركزية 27 طناً من الإمدادات الطارئة إلى المنطقة، بحسب ما نقلته «عرب تايمز» عن قنوات رسمية. واستُعيد توزيع الوقود والغاز المسال في أنحاء جزيرة فلوريس، حيث تعمل الآن جميع المحطات البالغ عددها 32 بعد إغلاق بعضها مؤقتاً للكشف عقب الهزة الأولى. وأُلغي تحذير التسونامي الذي صدر للمقاطعات المجاورة بعد نحو ثلاث ساعات من وقوع الزلزال صباح السبت بالتوقيت المحلي.

ووجه الرئيس برابوو سوبيانتو الجهات المعنية بالتنسيق الوثيق وإجراء تقييمات ميدانية مباشرة في المناطق المتضررة، وفقاً للبيانات الواردة في التغطية الإعلامية. وتبقى الأولوية الملحة لجهود الإنقاذ ومساعدة النازحين واستعادة الخدمات الأساسية في المنطقة الشرقية المنكوبة. ويتوافق هذا التوجيه مع العمليات الجارية التي تواصلت حتى الأحد وسط أنباء عن انهيارات أرضية وأشخاص محاصرين.

وتقع إندونيسيا على «حلقة النار» في المحيط الهادئ، وهي منطقة نشطة تكتونياً تشهد نحو 90 بالمئة من زلازل العالم، بحسب بيانات «ناشيونال جيوغرافيك». وتعرض الأرخبيل لعدة أحداث زلزالية كبرى، أبرزها زلزال المحيط الهندي عام 2004 والتسونامي الذي أودى بحياة أكثر من 220 ألف شخص، نصفهم في إندونيسيا، كما أشارت «سي إن إن» في تغطيتها للكارثة الأخيرة. وقد صقلت مثل هذه الأحداث بروتوكولات الاستجابة للكوارث في البلاد على مدى عقود.

وأصيب نحو 50 شخصاً في الزلزال وفق تحديثات «BNPB»، بينما نقلت عمليات الإجلاء آلافاً إلى أماكن أكثر أماناً. وتواصل الفرق معالجة اضطرابات البنية التحتية بعد استقرار إمدادات الوقود، رغم أن بعض نقاط التوزيع لا تزال قيد المراجعة. وتوفر فترة الطوارئ إطاراً منظماً لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة والتخطيط المبدئي لعمليات التعافي في المقاطعات المتضررة.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *