وزارة الداخلية الكويتية تنفي مزاعم وسائل التواصل بشأن نظام مراقبة رقمي جديد

أصدرت وزارة الداخلية بياناً نفت فيه التقارير المتداولة ووصفتها بأنها لا أساس لها، بحسب ما أوردته صحيفة «عرب تايمز». وأكدت الوزارة أنها لم تفعّل أي نظام لمراقبة الاتصالات أو وسائل التواصل الاجتماعي. وشدد المسؤولون على ضرورة تحقق الجمهور من التفاصيل قبل نشرها لمنع انتشار المعلومات غير الدقيقة.

ودعا البيان المواطنين إلى توخي الحذر تجاه المعلومات المتداولة والامتناع عن ترويج التقارير غير المؤكدة، وحث على الاعتماد حصرياً على المصادر الحكومية الرسمية للحصول على أي تحديثات أو حقائق. ويأتي هذا التوجيه ضمن الجهود المستمرة لمواجهة المعلومات المضللة في الفضاء الرقمي.

وشهد أغسطس 2024 نفياً مماثلاً حين ردت الوزارة على شائعات مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي وتسجيل المكالمات، وفق ما أفادت به «تايمز كويت». وقال العقيد عثمان الغريب في ذلك الحين إن المراقبة العامة للمحتوى الإلكتروني تجري بالفعل، لكن الادعاءات المحددة لا أساس لها. وتعكس هذه التوضيحات المتكررة استمرار الاهتمام العام بقضايا الخصوصية الرقمية.

وتحتل الكويت مراتب متقدمة عالمياً في معدلات انتشار وسائل التواصل الاجتماعي. وأظهرت بيانات «داتا ريبورتال» في أواخر 2025 أن عدد هويات المستخدمين بلغ 4.44 مليون، أي ما يعادل 87.9% من إجمالي السكان. وسجل التحليل زيادة بنحو 579 ألف مستخدم، أو 15%، مقارنة بالعام السابق.

ووفق إحصاءات «ستات كاونتر» ليوليو 2026، يستحوذ فيسبوك على 61% من حصة سوق وسائل التواصل في الكويت، يليه إنستغرام بنسبة حوالي 16%، بينما يحتل يوتيوب نحو 11%. وتظهر هذه الأنماط الدور المحوري للمنصات الرقمية في التفاعلات اليومية داخل البلاد.

وقد تعرض قانون الجرائم الإلكترونية الصادر عام 2015 لانتقادات بشأن تداعياته المحتملة على النشاط عبر الإنترنت. وأشارت «هيومن رايتس ووتش» في تقريرها عام 2015 إلى أن التشريع قد يفتح الباب أمام توسيع الصلاحيات التحقيقية رغم التطمينات بعدم المراقبة. وتتسم تعريفات القانون بالاتساع لتشمل شبكات المعلومات التي تضم وسائل التواصل وتطبيقات الاتصال.

وتفيد إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية بأن عدد الوافدين في الكويت يبلغ نحو 3.3 مليون نسمة، أي أكثر من ثلثي إجمالي السكان. ويعزز هذا الحجم الديموغرافي من انتشار أدوات الاتصال الرقمي بين المجموعات المتنوعة. ويعيد بيان الوزارة التأكيد على أهمية الرجوع إلى القنوات الرسمية الموثوقة وسط هذه المستويات العالية من الاتصال.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *