اعتقال الممثل التركي السابق ورئيس بلدية إتيمسغوت في مداهمات الفساد

وجه مكتب المدعي العام لأنقرة الغربية مداهمات فجرية أسفرت عن اعتقال بيشيكجي أوغلو إلى جانب ثلاثة نواب للعمدة وإجمالي 52 مشتبهاً بهم في تسع محافظات. وركز المحققون على مزاعم مخالفات وتزوير في عطاءات البلديات بالإضافة إلى ترتيبات تأجير مواقف السيارات وتصاريح تقسيم المناطق الإنشائية، وفقاً لما أفاد به المكتب. وقام المسؤولون بتنفيذ عمليات تفتيش في 71 موقعاً منفصلاً حيث جمعوا وثائق ومواد رقمية لفحصها لاحقاً. وشملت العملية أيضاً 42 مسؤولاً بلدياً و13 ممثلاً عن شركات يواجهون اتهامات تشمل تشكيل منظمة إجرامية والاختلاس والرشوة والابتزاز وتلاعب العطاءات.

وكان إردال بيشيكجي أوغلو قد جسد دور المحقق الرئيسي في المسلسل الشهير «بهزات جي» الذي عرض بين عامي 2010 و2019 قبل دخوله مجال السياسة. وفاز في انتخابات عام 2024 برئاسة بلدية إتيمسغوت غرب أنقرة مرشحاً عن حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي (CHP). ويمثل اعتقاله أحدث حالة يخضع فيها مسؤول منتخب محلياً من المعارضة للتدقيق القضائي بعد أداء الحزب القوي في المراكز الحضرية.

وأفادت «عرب تايمز» بأن الشرطة التركية اعتقلت مئات العمدة المنتخبين والمسؤولين البلديين بتهم فساد مشابهة خلال العامين الماضيين. وشمل هذا النمط بلديات يديرها أحزاب معارضة منذ انتخابات 2024 التي وسعت نفوذ حزب الشعب الجمهوري في المدن الكبرى. ومن الحالات البارزة المستمرة قضية عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو الذي ظل رهن الاحتجاز منذ مارس 2025 بتهم قد تؤدي إلى عقود في السجن إذا ما أُيدت.

وأضاف التحولات الداخلية الأخيرة داخل حزب الشعب الجمهوري إلى الخلفية السياسية المحيطة بالمداهمات. إذ أصدرت محكمة قراراً في مايو بإقالة القيادة الحالية للحزب، وبعدها أسس أوزغور أوزال «الحزب الجديد». وانضم 90 نائباً سابقاً في الحزب إلى هذا التكتل الذي يشغل الآن موقع أكبر كتلة معارضة في البرلمان، بحسب السجلات السياسية التركية.

وكرر مسؤولو الحكومة التأكيد على استقلالية عمل المحاكم وأن جميع الإجراءات تنبع من تحقيقات مبنية على أدلة وليست استهدافاً سياسياً. ووصف مكتب المدعي العام التحقيق الحالي بأنه يركز بدقة على المخالفات البلدية التي كشفت عنها الرقابة الروتينية. وأشار المسؤولون في إحاطات سابقة إلى أن عمليات مشابهة في الأشهر الماضية اتبعت الإطار القانوني نفسه.

وتابع مراقبون دوليون التأثير التراكمي لهذه الحالات على هياكل الحكم المحلي في تركيا منذ عام 2023. وذكر تقرير تقدم الاتحاد الأوروبي لعام 2025 أن عدد البلديات المعارضة المتضررة يبلغ عشرات مع الإشارة إلى نقاشات مستمرة حول حيادية القضاء. ويؤكد حزب الشعب الجمهوري أن هذا النمط يعكس تطبيقاً انتقائياً للقانون يهدف إلى إضعاف مكاسبه الإدارية من الانتخابات الأخيرة.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *