أعلنت محافظة منطقة جيروند يوم الخميس أن سكان تسع بلدات يمكنهم العودة إلى منازلهم بعد ليلة هادئة نسبياً لم يتوسع خلالها الحريق خارج محيطه الحالي. وقالت صوفي بروكا المحافظة إن ارتفاع نسبة الرطوبة وانخفاض درجات الحرارة يبعثان على التفاؤل بعودة الحياة إلى طبيعتها لدى السكان والأعمال المحلية. ويواصل رجال الإطفاء تعبئتهم الكاملة بمشاركة 2200 عنصر وأكثر من 20 طائرة تدعم العملية.
أفاد مسؤولون محليون بأن الحريق التهم 42 ألف هكتار، أي أربعة أضعاف مساحة باريس. وأجبر الحريق منذ بدايته الأسبوع الماضي أكثر من 220 ألف شخص على النزوح، بينهم سياح وسكان مخيمات وقرى. ويمثل قرار رفع أوامر الإجلاء عن 84 ألفاً منهم أبرز خطوة حتى الآن نحو التعافي في المنطقة المتضررة.
سقطت الأمطار في بوردو المجاورة صباح 30 يوليو، وتشير التوقعات إلى احتمال وصول هطول إضافي إلى منطقة الحريق لاحقاً خلال اليوم. وأُلغي التحذير البرتقالي من موجة الحر قبل الفجر مع توقع انخفاض درجات الحرارة إلى 27 درجة مئوية على الساحل بعد أن بلغت 40 درجة سابقاً. وأشارت سلطات جيروند إلى أن الرطوبة بلغت 80% خلال الليل غير أنها مرشحة للانخفاض بحلول منتصف النهار.
تشكل حرائق الغابات في جنوب غرب فرنسا جزءاً من موجة حرائق أوسع تضرب جنوب أوروبا، مع تسجيل نشاط في إسبانيا واليونان وتركيا. وذكرت رويترز أن حرائق غابات متعددة تُكافح في أربع محافظات غربية تركية. وقالت السلطات اليونانية إن ثلاثة من رجال الإطفاء لقوا حتفهم في جزيرة كريت اليوم السابق.
أحرقت حرائق الغابات هذا العام في فرنسا ما مجموعه 115 ألف هكتار ودمرت 240 مبنى، مما أدى إلى إجلاء نحو 250 ألف شخص على مستوى البلاد وفق بيانات حكومية مجمعة. ويعد حريق جيروند من أكبر الحرائق التي شهدتها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية بحسب تقييم لـ«بي بي سي». وتشمل المنطقة المتضررة مناطق إنتاج النبيذ والغابات والمناطق السياحية الكثيفة قرب بوردو.
واصلت فرق الإطفاء تركيز جهودها على منع أي تجدد للحريق مع تحسن أحوال الطقس. وشددت المحافظة على ضرورة الاستمرار في اليقظة حتى بعد السماح بالعودة. وظلت الطائرات الإضافية في حالة الاستعداد في مختلف أنحاء المنطقة.









