أفادت شرطة كانتون أرغاو بأن إطلاق النار وقع حوالي الساعة 2:30 فجراً خلال فعالية «آراو راف فول. 7» في مضمار سباق الخيل بمنطقة شاخن في المدينة، والتي تبعد نحو 46 كيلومتراً غرب زيورخ. وتلقت الشرطة بلاغاً بالحادث أثناء الفعالية الشعبية، فبادرت فوراً بعملية أمنية واسعة شملت تطويق المنطقة بينما سارعت فرق الطوارئ إلى تقديم المساعدة للضحايا. وقال المتحدث باسم الشرطة باسكال فينتسل لهيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية «إس آر إف» إن الاستجابة شملت عدداً كبيراً من عناصر الشرطة وفرق الإطفاء والإسعاف التي هرعت إلى المكان.
وأوضحت الشرطة الكانتونية أن شخصاً واحداً لقي حتفه، فيما أصيب خمسة آخرون بجروح بعضها خطير، مما دفع السلطات إلى نقل بقية الحاضرين إلى قاعة رياضية قريبة حفاظاً على سلامتهم. وأعلنت الجهات الأمنية عبر منصة «إكس» أن عملية البحث عن الجاني المجهول لا تزال جارية، وأن الدوافع المحتملة والظروف الدقيقة للحادث لم تتحدد بعد. يأتي ذلك بعد دعوة وجهتها الشرطة إلى الشهود الذين يحملون صوراً أو تسجيلات فيديو من الفعالية للتقدم والمساهمة في التحقيق.
وذكرت الصحيفة السويسرية «بليك» أن الحاضرين في الحفل اعتقدوا في البداية أن أصوات الطلقات ألعاب نارية، إلى أن سمعوا صيحة «الجميع على الأرض» فسارعوا بالاحتماء. وأشارت الصحيفة إلى أن إطلاق النار حدث مباشرة بعد انتهاء الفعالية، الأمر الذي زاد من الارتباك بين الحشد الكبير قبل أن تتمكن الشرطة من تأمين المحيط. وقد أدرجت هذه الشهادات ضمن التحقيق الواسع الذي يشمل الآن مناطق متعددة.
وشارك عناصر شرطة من فرايبورغ في ألمانيا المجاورة في عملية المطاردة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية «دي بي أيه»، في دلالة على التنسيق العابر للحدود الذي أثارته الحادثة. وتضم مدينة آراو التي يبلغ عدد سكانها نحو 22300 نسمة وتقع على بعد حوالي 30 كيلومتراً جنوب الحدود الألمانية شوارع شبه خالية بعد تحذير السكان من الاقتراب من المنطقة المتضررة. وظل حضور أمني مكثف قائماً طوال الصباح بينما يسعى المحققون إلى إعادة ترتيب تسلسل الأحداث.
وتظهر بيانات المكتب الاتحادي للإحصاء أنه رغم تراجع معدل الجريمة الإجمالي في سويسرا بنسبة 1.5 بالمئة عام 2025، فقد ارتفع عدد جرائم القتل إلى 55 حالة، متجاوزاً المتوسط السنوي البالغ 48 حالة المسجل منذ عام 2009. وأشارت وكالة «رويترز» إلى أن البلاد تحافظ على أحد أعلى معدلات حيازة الأسلحة في أوروبا، رغم ندرة حوادث إطلاق النار العنيفة بعد إقرار قواعد أكثر صرامة للسيطرة عليها عام 2019. وتؤكد السجلات التاريخية أن مثل هذه الهجمات العلنية تبقى نادرة رغم تسجيل بعض الحالات البارزة على مر العقود الماضية.
وأكدت شرطة أرغاو أن العملية امتدت إلى ما وراء المنطقة المباشرة احتياطياً، فيما تواصل تفريغ الأدلة من موقع مضمار سباق الخيل. ولم تُكشف بعد هويات الضحايا أو وصف المشتبه به في انتظار مزيد من التطورات في القضية. وأعلنت السلطات الكانتونية أنها ستواصل إصدار التحديثات مع تقدم التحقيق وتوافر معلومات إضافية.

Добавить комментарий