أفاد محافظ كالفادوس بوقوع الحادث حوالي الساعة 10:15 مساء بالتوقيت المحلي في الشارع المقابل لمحطة القطار بمدينة كان، حيث صدمت السيارة مجموعة من الرجال تتراوح أعمارهم بين 17 و40 عاماً كانوا متجمعين قرب أحد الحانات. وأوضح المحافظ في تصريحه للصحفيين أن سبعة من المصابين أصيبوا بجروح حرجة فيما تعرض ثلاثة آخرون لإصابات جسيمة لكن غير حرجة. وبدأت الشرطة تحقيقاً فورياً بتهم القتل والعنف المتعمد باستخدام سلاح بعد التأكد من أن الدهس كان متعمداً.
وحدد دافيد كلافيير محافظ كالفادوس المشتبه به على أنه رجل يبلغ 26 عاماً ولد في روسيا، ولم يكن معروفاً لدى السلطات سوى بمخالفات مرورية سابقة وليس لديه أي صلات بأجهزة الاستخبارات. وفر السائق من موقع الهجوم إلا أن الشرطة ألقت القبض عليه بعد نحو 20 كيلومتراً في بلدة الميناء أويسترام لاحقاً تلك الليلة. وأشار كلافيير إلى أن دوافع الرجل لا تزال قيد التحقيق مع التأكيد على أن الحادث لا يُعامل كعمل إرهابي.
وقال عمدة كان أريستيد أوليفييه لإذاعة محلية إن الدهس يبدو أنه نجم عن مشاجرة تحولت إلى عنف في المنطقة القريبة من المحطة. وكان جميع الضحايا من الذكور، فيما أفادت وسائل إعلام فرنسية بأن بعضهم يحملون الجنسيتين الأفغانية والمصرية والبنغلاديشية. وأكد برونو كوتانسو المسؤول الأمني الكبير في كان أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى مع عدم وجود أي دافع إرهابي حتى الآن.
ونشرت خدمات الطوارئ الفرنسية 45 إطفائياً و25 شرطياً في الموقع عقب الحادث مساء الأربعاء. وعدلت حصيلة الضحايا لاحقاً إلى شخصين توفيا بعد تقرير أولي أشار إلى وفاة واحدة، فيما أكدت المحافظة الوفاة الثانية خلال الليل. وركز المحققون على تسجيلات كاميرات المراقبة في مركز النقل لتحديد التسلسل الدقيق للأحداث.
وخلص تقييم أجراه معهد مينيتا للنقل لاتجاهات حوادث الدهس بالمركبات منذ 2013 إلى أن فرنسا سجلت 12 حادثاً من هذا النوع، ضمن ارتفاع أوسع في الهجمات غير الأيديولوجية المرتبطة بالنزاعات الشخصية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وأبرز التقرير أن مثل هذه الأحداث التي تختلف عن الإرهاب أصبحت أكثر تكراراً في غرب أوروبا رغم استقرار متوسط قدرتها على الإيذاء نسبياً. أما إحصاءات السلامة المرورية الفرنسية الصادرة عن المرصد الوطني للسلامة على الطرق (ONISR) فتتابع الحوادث الحضرية التي تشمل المركبات بشكل منفصل، إذ تخضع عمليات الدهس المتعمد للمشاة للتصنيف الجنائي وليس المروري.
ودفع الحادث المسؤولين المحليين إلى مراجعة الإجراءات الأمنية حول محطة كان المزدحمة والمناطق المجاورة للحياة الليلية التي تشهد ازدحاماً كبيراً للمشاة بعد الغروب. وقدمت سلطات كان تعازيها لعائلات المتوفين مشيدة بالاستجابة المنسقة التي سمحت باعتقال المشتبه به بسرعة. وتواصل الشرطة فحص الأدلة مع دخول التحقيق يومه الثاني.

Добавить комментарий