أفادت وكالة الأنباء الإيرانية «إسنا» الخميس بانتشار التلوث النفطي على طول السواحل الجنوبية لجزيرتي قشم وهنغام الإيرانيتين، ليبلغ مساحته نحو 32000 متر مربع. وتعمل عدة فرق تنظيف، من بينها عدد كبير من المتطوعين المحليين، في المناطق المتضررة منذ يوم الأربعاء. وتبحث السلطات عن مصدر التلوث بالتنسيق مع منظمة الموانئ والملاحة الإيرانية وسلطات ميناء قشم، بحسب ما نقلته «عرب تايمز».
وقالت شركة الأمن البحري البريطانية «أمبري» إن سفنا للإنقاذ تتجه نحو المنطقة لمساندة الجهود الرامية إلى التعامل مع ناقلة «كارولين بيزنجي» قبالة سواحل عمان. وتسبب تسرب النفط الخام من الناقلة في تشكل بقعة نفطية كبيرة وصلت إلى أجزاء من البر العماني. وأشارت الحكومة العمانية في 10 أغسطس إلى أن البقعة الناتجة غطت نحو 400 كيلومتر مربع، وفقا لرويترز.
وذكرت «الجزيرة» أن الناقلة «كارولين بيزنجي» يُعتقد أنها تنتمي إلى «الأسطول الظل» الروسي الذي تستخدمه موسكو لتجنب العقوبات الغربية على صادراتها النفطية. وقد حملت الناقلة شحنتها في ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الأسود خلال أبريل، وعبرت قناة السويس نهاية مايو، بحسب بيانات تتبع السفن التي أوردتها رويترز. وهي عالقة منذ انفجار وقع مطلع يونيو قرب جزيرة القبلية العمانية، حسب تحقيق أجرته وكالة فرانس برس.
وأفادت رويترز بأن الحادث مستمر منذ أكثر من شهرين، دون أن تظهر أية مؤشرات على وجود نشاط للسفن في الموقع يدل على اتخاذ إجراءات لتثبيت الناقلة وإخراج ما تبقى من حمولتها النفطية. ووصف الرئيس التنفيذي لـ«سكاي تروث» جون أموس ذلك بأنه مصدر قلق. كما امتدت بقع النفط إلى غابات المانغروف في قشم قرب قرية نغاشة، بحسب ما أوردته «إيران واير» في 12 أغسطس.
وأوضح يوسف أوبرا، رئيس دائرة الموارد الطبيعية وإدارة الأحواض المائية بقشم، أن السلطات تقوم حاليا بتقييم حجم التلوث داخل غابات الحارة. وبادرت الوكالات المعنية بعمليات التنظيف واتخاذ تدابير لاحتواء التسرب، كما جاء في التقرير. وأصدر مدعي عام قشم توجيهاته لمنظمة الموانئ والملاحة البحرية والجهات البلدية بتنظيف بقع النفط من الخط الساحلي.
وأكدت وكالة الشحن البحري التابعة للأمم المتحدة أن بعض النفط المتسرب من الناقلة «كارولين بيزنجي» يصل إلى الأراضي العمانية. والتقطت فيديوهات منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي وصور الأقمار الصناعية التسرب جنوب جزيرتي قشم وهنغام. وشنت السلطات الإيرانية عمليات تنظيف طارئة على طول الساحل الجنوبي الشرقي ردا على هذا التلوث، وفق ما ذكرته تقارير بلومبرغ.








