ندد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصويت مجلس النواب لإنهاء العمل العسكري الأمريكي ضد إيران ووصفه بـ»غير وطني» يوم الخميس ٤ يونيو ٢٠٢٦ بعد أن أقر المجلس الإجراء في اليوم السابق. وجاءت الموافقة بأغلبية ٢١٥ مقابل ٢٠٨ والتي شملت انضمام أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين لترسل قراراً رمزياً إلى حد كبير إلى مجلس الشيوخ يدعو إلى سحب القوات الأمريكية من الحرب التي يبلغ عمرها ثلاثة أشهر والتي بدأت بضربات غير مصرح بها في أواخر فبراير. وقال ترامب إن التوقيت تدخل في مفاوضاته النهائية مع طهران لإنهاء النزاع.
يستند القرار إلى أحكام قرار صلاحيات الحرب لعام ١٩٧٣ الذي يطالب الرؤساء بالحصول على موافقة الكونغرس خلال ٦٠ يوماً من إدخال القوات إلى مناطق القتال أو سحبها وفقاً لنص القانون. وقد اتهم الديمقراطيون الإدارة بانتهاك القانون والدستور بإطلاق الحملة دون موافقة تشريعية مسبقة حسبما ذكرت فرانس ٢٤. وأبرزت مراجعة للمركز الوطني للدستور أن هذا النقاش يعكس توترات طويلة الأمد حول صلاحيات الحرب وأشارت إلى أن الكونغرس لم يعلن الحرب رسمياً منذ الحرب العالمية الثانية.
قال ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال الخاصة به إن التصويت حدث «في منتصف مفاوضاتي النهائية لإنهاء الحرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وأضاف في المنشور الذي أوردته فرانس ٢٤: «من الذي يمكن أن يفعل مثل هذا الشيء غير الوطني. إنهم يعرفون إلى أين وصلت المفاوضات» وتابع قائلاً إن «(الديمقراطيين) يفضلون فشل بلدنا على أن يمنحوني انتصاراً آخر من بين العديد من الانتصارات».
و singled out الرئيس الجمهوريين المنشقين في المنشور نفسه على تروث سوشيال كاتباً «الأربعة الجمهوريون هذه قصة أخرى تماماً – إنهم يستعرضون! يجب أن يخجلوا من أنفسهم». ووفقاً لتقرير للجزيرة فإن هؤلاء الأربعة هم النواب توماس ماسي وتوم باريت ووارن ديفيدسون وبريان فيتزباتريك. ويأتي التصويت بعد موافقة إجرائية في مجلس الشيوخ في مايو على قرار مشابه بأغلبية ٥٠ مقابل ٤٧ شهدت أيضاً عبور أربعة جمهوريين خطوط الحزب حسبما ذكرت الغارديان.
صدر قرار صلاحيات الحرب لعام ١٩٧٣ رغم فيتو الرئيس نيكسون لإعادة التأكيد على سلطة الكونغرس عقب حرب فيتنام وفقاً لتحليل المركز الوطني للدستور في مارس ٢٠٢٦. وأشار منشور واحد على فيسبوك لكونغرسي إلى أن القرار طبق ١٦٨ مرة منذ عام ١٩٧٣. وبدأ النزاع الحالي مع إيران في أواخر فبراير ٢٠٢٦ بضربات أمريكية وإسرائيلية حسبما أكدت وسائل إعلام متعددة منها رويترز.
يمثل هذا الإجراء في مجلس النواب أول إقرار نهائي لمثل هذا الإجراء في المجلس منذ بدء الحرب حسبما ذكرت واشنطن بوست. ويوجه القرار ترامب لإنهاء العمليات في غياب تفويض صريح من الكونغرس. ويظل رمزياً إلى حد كبير لأنه يواجه فيتو مؤكداً وسيتطلب أغلبية الثلثين في كلا المجلسين لتجاوزه وفقاً لتغطية بي بي سي للتطورات.









