أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن الدين الوطني تخطى حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى يوم 20 أغسطس 2026. وجاء هذا المستوى بعد خمسة أشهر من تجاوز الإجمالي 39 تريليون دولار في مارس، وأقل من عام على تسجيله 38 تريليون دولار في أكتوبر 2025. وقد دفع ارتفاع تكاليف الدفاع والإنفاق على البرامج الاجتماعية بما في ذلك الضمان الاجتماعي و«ميديكير»، إلى جانب زيادة مدفوعات الفوائد على الاقتراض السابق، إلى تسريع هذا الارتفاع وفق ما ذكره تقرير «عرب تايمز».
وتركز إدارة ترامب جهودها على خفض الهدر والاحتيال وسوء الاستخدام في مختلف العمليات الاتحادية ضمن مساعيها لتسريع النمو الاقتصادي. وتشكل هذه الخطوات جزءاً من استراتيجية أوسع لمعالجة الاختلال المالي الذي يشهد تفوق الإنفاق السنوي باستمرار على الإيرادات الضريبية. ويتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس في تقاريره الصادرة بشهر فبراير 2026 أن يرتفع الدين المملوك للجمهور من 101 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 120 في المئة بحلول عام 2036.
ودعا مايكل أ. بيترسون الرئيس التنفيذي لمؤسسة بيتر جي. بيترسون إلى اتخاذ إجراء تشريعي فوري ردًا على الأرقام الأخيرة. وقال بيترسون: «إذا أردنا تحسين مستويات معيشتنا اليوم وللجيل القادم فإن الوقت قد حان لكي يضع المشرعون بلادنا على مسار أكثر استدامة وتوفيرًا». وتتابع المؤسسة رصد كيف ساهمت جولات متتالية من التخفيضات الضريبية والإنفاق الطارئ أثناء الجائحة تحت رئاسة الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء في توسع الدين.
ووصفت مارغريت سبيلينغز رئيسة مركز السياسات الثنائي الحزبي ومديرته التنفيذية المسار الحالي بأنه غير مستدام حتى في أفضل الحالات. وقالت سبيلينغز: «إن مسارنا المالي الحالي غير مستدام بوضوح وهذا يمثل أفضل سيناريو. فقد تدفعنا اضطرابات الذكاء الاصطناعي أو ركود اقتصادي أو حرب عالمية أو أي حدث آخر بسرعة من مجرد تحد إلى أزمة شاملة».
وبدأت مستويات الدين المرتفعة ترفع بالفعل تكاليف الاقتراض للأسر والشركات مع ممارسة ضغوط نزولية على الأجور وضغوط تصاعدية على أسعار المستهلكين وفق التقييمات الاقتصادية التي أوردتها «عرب تايمز». وقد تجاوزت سرعة التراكم التوقعات السابقة إذ كان مكتب الميزانية في الكونغرس قد توقع أن يبلغ الدين 39.4 تريليون دولار فقط بنهاية العام. وتشير بيانات دائرة الخدمة المالية بوزارة الخزانة إلى نمو الدين بتريليونات في السنوات الأخيرة وبزيادات يومية تصل إلى المليارات في بعض الأوقات خلال 2026.
وعلى المدى البعيد توثق السجلات التاريخية للخزانة توسع الدين الاتحادي بشكل دراماتيكي عبر الحروب والأزمات الاقتصادية والقرارات السياسية التي تراكمت على مدى عقود. ويبرز تجاوز الحاجز الأخير مدى تفاقم العجوزات المستمرة منذ أن كان الدين عند مستويات أقل بكثير بعد الأحداث الكبرى في القرن العشرين. ويواصل المشرعون من الحزبين مناقشة الطرق الكفيلة بكبح النمو المستقبلي مع الحفاظ على الخدمات الأساسية والاستقرار الاقتصادي.

Добавить комментарий