رصدت رئاسة أركان الجيش الكوري الجنوبي عملية الإطلاق من المنطقة الساحلية الشرقية لكوريا الشمالية حوالي الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي. وقدرت سيئول وطوكيو أن المقذوف قطع مسافة نحو 700 كيلومتر قبل أن يسقط في المياه الدولية الواقعة بين شبه الجزيرة الكورية واليابان، وأكد المسؤولون اليابانيون أنه لم يدخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلادهم. وبدأ الجيش الكوري الجنوبي تحليلاً مفصلاً لمواصفات الصاروخ مع عدم تحديد نوعه بدقة في الوقت الحالي.
ويأتي هذا الاختبار بعد إطلاق مماثل من المنطقة ذاتها في وونسان قبل ستة أيام في 6 أغسطس، بحسب السلطات الدفاعية في كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة. وكان الصاروخ السابق من طراز باليستي قصير المدى، فيما رفع الحدث الأخير وتيرة مثل هذه النشاطات في المنطقة خلال الأسابيع الماضية. وتُعد عملية الإطلاق يوم الأربعاء الاختبار الحادي عشر المشتبه به لصاروخ باليستي أجرته كوريا الشمالية خلال عام 2026.
وتتزامن عمليات الإطلاق مع التحضيرات للتدريبات العسكرية المشتركة السنوية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، والتي تصفها بيونغ يانغ دائماً بأنها تدريبات على الغزو كما أشارت مراجعة لوكالة أسوشيتد برس. وسجل تقرير صادر عن مركز مراقبة الأسلحة وعدم الانتشار أكثر من 272 عملية إطلاق صاروخية شمالية بين عامي 2012 و2025. ولم تصدر كوريا الشمالية حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد الاختبار الأخير أو يفصله عبر وسائل إعلامها الرسمية.
وأثارت تدريبات «أولتشي فريدم شيلد» التي تشارك فيها آلاف الجنود وتركز على تعزيز الاستعداد التشغيلي إدانة جديدة من وزارة الخارجية الكورية الشمالية خلال الأيام الأخيرة. ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA) عن الوزارة وصفها لهذه الأنشطة بأنها تمثل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة. وأفادت تقارير من عدة وسائل إعلام بأن النسخة الحالية من التدريبات جرى اختصارها ستة أيام بناء على طلب الجانب الأمريكي.
وأشار الرئيس دونالد ترامب إلى علاقته بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في الوقت الذي دعا فيه إلى تقليص نطاق التدريبات ومدتها، في تصريحات نقلتها صحيفتا الغارديان و«بي بي سي». وأكد الجيش الكوري الجنوبي أن الجدول المعدل سيؤدي إلى انتهاء التدريبات يوم الجمعة بدلاً من الاستمرار للمدة الأصلية الكاملة. ويحافظ التحالف الطويل الأمد على وجود نحو 28,500 جندي أمريكي متمركزين في كوريا الجنوبية لدعم جهود الردع.

Добавить комментарий