بكين تتخذ إجراءات قانونية ضد أكثر من 100 فلبيني لمخالفات العمل والإقامة

أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية غو جياكون أن الإجراءات القانونية نُفذت وفقاً للقانون الصيني بهدف تعزيز الرقابة على الأجانب المتورطين في الدخول غير المصرح به أو الإقامة أو العمل. وقد أجرت السلطات الوطنية للهجرة عمليات خاصة تركز على هذه المخالفات بين الرعايا الأجانب. وأشار غو جياكون إلى أن جميع العمليات جرت وفق إجراءات موحدة وسلوك متحضر مع توفير الحماية الكاملة للحقوق والمصالح المشروعة للأفراد المتضررين.

وتشكل هذه المبادرة جزءاً من نمط أوسع يعكس زيادة الإشراف الذي يفرضه المسؤولون الصينيون على التزام المغتربين بقوانين الهجرة، كما نقلت صحيفة «عرب تايمز» عن إحاطة الوزارة. وعززت بكين تدريجياً إطارها التنظيمي للأجانب الذين يعيشون ويعملون داخل حدودها. وأسفرت العملية المحددة عن اتخاذ إجراءات بحق مجموعة من المواطنين الفلبينيين.

وتظهر بيانات هيئة الإحصاء الفلبينية أن عدد العمال الفلبينيين في الخارج بلغ 2.19 مليون في عام 2024 مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً عن العام السابق. أما سجلات وزارة الخارجية الفلبينية فتشير إلى أن عدد الفلبينيين في الصين القارية يبلغ نحو 12254 شخصاً وهم يتركزون في المراكز الحضرية مثل شنغهاي وغوانزو. وأصدرت هيئة الهجرة الفلبينية تحذيرات متكررة بشأن تجار البشر الذين يغرون الفلبينيين بالعمل غير الموثق في الصين مما يؤدي غالباً إلى اعتقالات وإعادة إلى الوطن لاحقاً.

ووجدت دراسة أكاديمية نشرها موقع «إلغار أونلاين» عام 2025 أن ضوابط التنقل بعد الجائحة ما زالت تشكل إطار التنفيذ ضد العمال الأجانب غير الموثقين في الصين. وأشارت الدراسة إلى أن أعداد العاملات المنزليات الأجنبيات في البلاد كانت قد بلغت ذروتها فوق 200 ألف قبل أن تنخفض بشكل حاد وسط تشديد الإجراءات الحدودية. وتوفر هذه الأنماط سياقاً لأحدث الإجراءات التنفيذية التي تستهدف المواطنين الفلبينيين إلى جانب مجموعات أخرى.

وبحسب تغطية «تشاينا ديلي» للإعلان فإن الخطوات المتخذة ضد المجموعة الفلبينية تندرج ضمن أنشطة إنفاذ القانون الروتينية التي تقوم بها أجهزة الهجرة. وأعاد المتحدث التأكيد على أن مثل هذه الرقابة تظل مستمرة من خلال العمليات الخاصة الجارية. وأكدت الوزارة عبر ممثلها أن حماية الحقوق تبقى أولوية أثناء التنفيذ.

وقد رد الجانب الفلبيني بحذر على حوادث مشابهة سابقة إذ أشار نواب في عام 2018 إلى أن التحقيقات في قضايا العمال لن تؤثر على العلاقات بين مانيلا وبكين كما أوردت صحيفة «إنكوايرر». وشهدت مثل هذه الحالات في بعض الأحيان إعادة مجموعات من الفلبينيين إلى بلادهم بعد احتجازهم لمخالفات التأشيرات. وتواصل السلطات في الفلبين نصح مواطنيها بالحصول على تصاريح عمل صالحة قبل الشروع في أي عمل خارجي لتقليل مخاطر الإجراءات القانونية في الخارج.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *