أوضحت قيادة قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية كيف رصدت دورية ليلية في منطقة السيدة زينب جنوب دمشق شخصين ملثمين قرب أحد الطرق أثناء مراقبتها المسارات المؤدية إلى ثكنات عسكرية ومنشآت حكومية. واقتربت القوات من المشتبه بهما للتحقق من هويتهما، إلا أنها تعرضت لإطلاق النار ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار أسفر عن مصرعهما، وفقاً للوزارة. وكشفت عملية تفتيش الموقع عن مكونات جهاز متفجر قرر المحققون أنه كان موجهاً ضد هدف حكومي، إضافة إلى متفجرات وأسلحة أخرى.
خلصت تحقيقات الوزارة إلى أن الرجلين القتيلين ينتميان إلى تنظيم الدولة الإسلامية المعروف محلياً بداعش. وتحافظ السلطات السورية على حالة تأهب مرتفعة حول المواقع الحساسة في منطقة دمشق حيث قد تهدف مثل هذه الهجمات إلى زعزعة الاستقرار. ويمثل هذا الحادث واحداً من عدة عمليات حديثة استهدفت خلايا إرهابية مشتبه بها تعمل في ضواحي العاصمة.
أبرز تقييم أجراه معهد الشرق الأوسط في يونيو 2026 انخفاضاً حاداً في نشاط تنظيم الدولة الإسلامية في جميع أنحاء سوريا. ونفذ التنظيم ثماني هجمات فقط في مايو 2026 أسفرت عن أربعة قتلى وفقاً للتقييم، في تناقض حاد مع متوسط عام 2025 الذي بلغ 29 هجوماً و15 قتيلاً شهرياً. وعزا المعهد هذا الانخفاض إلى الهزيمة السابقة لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد وسحب القوات الأمريكية اللاحق، وهي تطورات أزالت مناطق رئيسية استغلها المسلحون للتجنيد والعمليات.
وتقدر الأمم المتحدة عدد المقاتلين المتبقين لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق بنحو 1500 إلى 3000. وقد حاول كثير من هؤلاء الأفراد الاندماج في المناطق الحضرية والتسلل إلى الهياكل الأمنية، بحسب تقارير الرصد الأممية التي استشهدت بها رويترز في مطلع 2026. ورد المسؤولون السوريون بعمليات مداهمة واعتقالات متكررة تهدف إلى تفكيك هذه الشبكات قبل أن تتمكن من إعادة التنظيم.
وانضمت سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في نوفمبر 2025، وهو تحالف يعود تاريخه إلى عام 2014 وقد نفذ عمليات واسعة النطاق ضد التنظيم في سوريا والعراق. ودعم هذا الشراكة القوات المحلية في مطاردة بقايا التنظيم الإرهابي الذي كان يسيطر ذات يوم على مساحات واسعة من الأراضي. وأكملت ضربات حديثة للقيادة المركزية الأمريكية، بما في ذلك ضربة في يونيو 2026 أدت إلى تصفية قائد كبير في تنظيم داعش شمال غرب سوريا، تلك الجهود الأرضية.
واعتقلت قوات الأمن في منطقة دمشق شخصاً مرتبطاً بداعش في حي الدمر أواخر العام الماضي خلال عملية مماثلة اعتمدت على المعلومات الاستخباراتية، كما أفادت وكالة الأنباء العربية السورية في ذلك الوقت. وتعكس مثل هذه الإجراءات نمطاً من التدابير الاستباقية التي ساهمت في الانخفاض العام للهجمات التي يعلن التنظيم مسؤوليته عنها. وتشير بيانات من مجموعات الرصد إلى أن داعش أعلن مسؤوليته عن نحو ثلث عدد الحوادث في النصف الأول من عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

Добавить комментарий