التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي على هامش قمة بريكس في نيودلهي بتاريخ 12 سبتمبر 2026. وقال الشيخ خالد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن الزعيمين بحثا المسائل الإقليمية والدولية إضافة إلى أهمية دعم جهود خفض التصعيد وتخفيف التوترات وتحقيق الاستقرار في المنطقة. ويمثل هذا اللقاء أول اتصال رفيع المستوى منذ أن أدت الهجمات الإيرانية على حلفاء الولايات المتحدة إلى تصعيد التوترات في بداية العام بحسب ما أوردته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست». وأضفى إغلاق السعودية لخط أنابيبها النفطي الشرقي-الغربي عقب ضربة بطائرة مسيرة في اليوم السابق إلحاحاً على المناقشات المتعلقة بأمن الطاقة.
اتبعت الإمارات سياسة الحفاظ على قنوات دبلوماسية مفتوحة مع إيران مع التأكيد على الردع وهو موقف أوضحته تغطية «عرب تايمز» للمحادثات الجارية. وناقش الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان التطورات الإقليمية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي في 26 يونيو 2026 بحسب وكالة الأنباء الرسمية وام. وشدد الشيخ عبدالله على الالتزام الكامل بمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية لوقف الأعمال العدائية واحترام السيادة وحرية الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز. ورأت رويترز في هذا التبادل اتصالاً علنياً نادراً بعد أن أثرت الضربات الإيرانية على اقتصاد دبي وتصورات الاستقرار.
واشترط مسؤولو الإمارات إحداث تغييرات في سلوك طهران قبل أي تعاون إضافي كما أوضح الدكتور علي النعيمي خلال ندوة في نادي دبي للصحافة في أبريل 2026 وفق ما نقلته «خليج تايمز». وأبرز النعيمي وجود فجوة ثقة كبيرة مشيراً إلى أن التصريحات الإيرانية غالباً ما تتناقض مع أفعالها. وقال مسؤول إماراتي كبير لصحيفة «فايننشال تايمز» في يوليو 2026 إن الدولة ستبني قدراتها الردعية وستعمل دبلوماسياً وتستخدم ثقلها الاقتصادي للتعامل مع الأزمة. وقد وجه هذا النهج الاتصالات التي أوكلت إلى شخصيات رفيعة المستوى من بينها نائب الرئيس الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ومستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان.
واستؤنف التبادل التجاري والشحن المباشر بين الإمارات وإيران في يوليو 2026 بعد وقف إطلاق النار كما أعلنت منظمة ترويج التجارة الإيرانية نقلاً عن وكالة مهر للأنباء. وزار وفد إيراني أبوظبي في 11 أغسطس لإجراء محادثات هادئة سعى فيها الجانب الإيراني إلى الحصول على مساعدات في الغذاء والدواء مع طلب عدم التعاون مع العقوبات الأمريكية حسبما أفادت مصادر «أكسيوس». ورفض المسؤولون الإماراتيون تلك الطلبات رفضاً قاطعاً. وتظهر هذه التفاعلات رغبة أبوظبي في التواصل دون التنازل عن مواقفها في مسائل العقوبات أو الأمن.
وقال المستشار الدبلوماسي الدكتور أنور قرقاش في 15 يونيو 2026 إن الإمارات خرجت من التوترات أقوى وأكثر ثقة بعد أن استخدمت الدبلوماسية لتجنب حرب أوسع نطاقاً مع حماية سيادتها بحسب ما أوردته «غلف نيوز». وأشار قرقاش إلى بيان لوزارة الخارجية دعا فيه إلى الالتزام بالقانون الدولي وحماية الممرات البحرية. وينقل مضيق هرمز في المتوسط 20 مليون برميل يومياً أي نحو 25 بالمئة من تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم وفقاً لوكالة الطاقة الدولية. وأكد المسؤولون مراراً على أن استمرار الملاحة دون انقطاع عبر هذا الممر يشكل مصلحة أساسية.
وحافظت دول الخليج بما فيها السعودية وقطر وعمان على اتصالات رفيعة المستوى مع إيران رغم حرب 2025 كما خلص تقييم أجراه مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في مايو 2026. وأشار المجلس إلى أن الجغرافيا تجعل بعض أشكال التفاهم العملي مع طهران أمراً لا مفر منه لدول مجلس التعاون الخليجي. وبوصفها هدفاً رئيسياً للهجمات الإيرانية وازنت الإمارات بين إعادة التواصل وتعزيز شراكاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأكد المسؤولون أن أي تقدم يعتمد على ضمانات قابلة للتحقق ومساءلة حقيقية.

Добавить комментарий