أعلن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني أنه نفذ ضربات منسقة على مواقع أمريكية في إقليم كردستان العراق ذي الحكم الذاتي باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة. واستهدفت العملية منشآت في محافظة أربيل ودمرت مركز صيانة إلى جانب مستودعات تحتوي على معدات فنية وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا). كما أشعلت خزانات الوقود خلال العملية بحسب البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الإيرانية.
وقال العقيد إبراهيم زولفقاري المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني إن العمليات الهجومية ضد الأمريكيين ستستمر حتى يندموا على جرائمهم. وأوردت وسائل الإعلام الإيرانية أن الضربات في العراق تأتي ضمن سلسلة من الردود الإيرانية بدأت في الأول من سبتمبر عقب هجمات أمريكية على مناطق ساحلية إيرانية. وجاءت تلك الهجمات الأمريكية بعد حادث أدى إلى مقتل خمسة أشخاص في حفل زفاف جنوب إيران كما نقلت بي بي سي نيوز في الأول من سبتمبر.
وادعى الحرس الثوري أيضاً إصابة موقع لمشاة البحرية الأمريكية في الأردن بصواريخ باليستية وتنفيذ ضربات بطائرات مسيرة على منشآت رادار في البحرين في اليوم ذاته. وأشارت الجزيرة في الأول من سبتمبر إلى أنها غير قادرة على التحقق بشكل مستقل من أي من الادعاءات الإيرانية بشأن الأضرار أو الخسائر البشرية.
وفعّل الجيش الكويتي دفاعاته الجوية رداً على الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية فجر الأربعاء وفق تصريحات نقلتها عدة وسائل إعلام إقليمية. وتحدثت وسائل الإعلام الإيرانية عن انفجارات قرب مواقع عدة في البحرين ينتشر فيها جنود أمريكيون. وجاءت هذه التطورات بعد أن بدأت القيادة المركزية الأمريكية عملياتها ضد أهداف تابعة للحرس الثوري في الساعة 12:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم 1 سبتمبر كما أفادت في بيان تحديثي. وتحدثت التقارير الإيرانية عن انفجارات في محافظات منها هرمزغان وسيستان وبلوشستان عقب العملية الأمريكية.
وتراجعت أعداد القوات الأمريكية في العراق بشكل حاد خلال السنوات الماضية حيث تركز الوحدات المتبقية على مهام استشارية في قاعدة حرير الجوية قرب أربيل. ونقلت صحيفة «ستارز أند سترايبز» في 15 يوليو عن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تأكيده أن كل القوات الأمريكية المتبقية ستغادر البلاد بحلول 30 سبتمبر. وكان الوجود العسكري الأمريكي تجاوز 170 ألف جندي في ذروة الاحتلال بين عامي 2003 و2011 لكنه لا يتجاوز الآن أقل من ألفي فرد وفق تقارير المفتش العام في وقت سابق من 2026. ويؤكد المسؤولون العراقيون أن المهمة الاستشارية ضد فلول تنظيم الدولة لا تحتاج إلى وجود عسكري دائم كبير.
وصف الحرس الثوري عملية أربيل بأنها دقيقة وفعالة في تعطيل القدرات اللوجستية والاستخباراتية الأمريكية شمال العراق. ومن بين ما عطّب في الضربات نظام توجيه منطاد مراقبة وفق ما أوردته التقارير الإيرانية. وقال العميد حسين محبي المتحدث باسم الحرس الثوري في تصريح ذي صلة إن عقاباً قاسياً ينتظر المعتدين وإن أمريكا ستندم على هجماتها الجديدة. وتتسق هذه الادعاءات مع نمط إعلانات مشابهة أصدرتها جماعات موالية لإيران في العراق أكدت تنفيذ أكثر من 70 عملية بطائرات مسيرة وصواريخ ضد مواقع أمريكية منذ مارس.
وحددت خرائط إقليمية نشرتها الجزيرة منتصف 2025 أربيل كواحدة من آخر مراكز العمليات الجوية الأمريكية النشطة في العراق التي تدعم الأنشطة في سوريا المجاورة. ورصد مجلس العلاقات الخارجية شبكة تضم ثمانية مواقع عسكرية أمريكية دائمة على الأقل في الشرق الأوسط بينها مواقع في الأردن والكويت والبحرين يُقال إنها باتت مهددة. وحذر مسؤولون إيرانيون الدول المجاورة مراراً من استضافة قوات أمريكية وسط التوترات الراهنة المرتبطة بمضيق هرمز. وقد تعرضت الملاحة في الممر المائي لاضطراب شديد منذ تصاعد النزاع مما رفع أسعار النفط العالمية.

Добавить комментарий