وزير الشؤون الاجتماعية يحيل مخالفات بقيمة 1.21 مليون دينار في هيئة ذوي الإعاقة إلى النيابة

أحالت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الهويلة مخالفات مشتبه بها تتعلق بمبلغ 1.21 مليون دينار من الأموال العامة في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة إلى النيابة العامة.

وكشف التحقيق عن دفعات صدرت مقابل أعمال صيانة وعقود لم يجر تنفيذ المهام المرتبطة بها، وفق ما أوردته جريدة «عرب تايمز» السبت. وتمثل هذه الخطوة الإحالة الثانية من نوعها خلال أسبوع واحد مع تشديد الرقابة على الهيئة. وسيواجه جميع الأطراف المتورطة في القضية إجراءات قانونية وإدارية، فيما ستُسترد المبالغ التي جرى صرفها.

وكانت الهويلة قد أعلنت في 25 أغسطس الماضي إحالة عدد من المسؤولين والموظفين في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة إلى النيابة بشبهات إلحاق الضرر بالمال العام. وارتبطت تلك القضايا بمخالفات مالية وإدارية تتعلق بالعقود والخدمات وإجراءات الترخيص للجهات الخاضعة لإشراف الهيئة، بحسب ما ذكرته «كويت تايمز». وأكدت الوزيرة عبر القنوات الرسمية أن أي منصب لن يُستثنى من المساءلة في مثل هذه المخالفات.

وشهدت الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة مخالفات متكررة خلال السنوات الماضية أدت إلى عمليات استرداد متعددة. وبين عامي 2020 و2024 سمحت المراجعات الداخلية للهيئة باسترداد 511 ألف دينار من المدفوعات الخاطئة، فيما لا يزال مبلغ إضافي قدره 475 ألف دينار قيد الملاحقة بعد قرارات قضائية، بحسب تحقيق لـ«العربي». كما وثق ديوان المحاسبة دفع 225 ألف دينار لمستفيدين متوفين خلال السنة المالية 2022-2023 إلى جانب مدفوعات زائدة تجاوزت 400 ألف دينار في فئات أخرى ذات صلة.

وتصل منافع مقدمي الرعاية التي تديرها الهيئة إلى نحو 20 ألف مواطن كويتي وتتضمن صرف عشرات الملايين من الدنانير سنوياً من الميزانية العامة. وأفادت «الجريدة» بتوسيع حملات التحقق للتأكد من الأهلية ووقف الدفعات لمن لا يستحقونها ممن يسافرون إلى الخارج لفترات طويلة. وقد أسفر أحد هذه المراجعات عن تعليق 826 ملفاً وتوفير 166445 ديناراً شهرياً.

وفي فبراير أحالت الهيئة الكويتية لمكافحة الفساد موظفين إشرافيين من الجهة ذاتها إلى النيابة العامة بشبهات الاختلاس وتسهيل الاختلاس وتزوير الوثائق. وأبرزت «عرب تايمز» أن جهاز مكافحة الفساد أشار إلى دور المبلغين في بناء مثل هذه القضايا مع التأكيد على مواصلة فحص التقارير الموثوقة. وتعكس هذه الإجراءات نمطاً من الإحالات تراكم على مدى سنوات متتالية.

وتركز الإحالة الأخيرة على مبلغ 1.211 مليون دينار مرتبط مباشرة بالتزامات صيانة وعقود لم تنفذ. وأوضح المسؤولون أن المساءلة الكاملة تشمل أي إهمال مثبت إلى جانب التورط المباشر. وستجري إجراءات الاسترداد بالتوازي مع عملية الملاحقة القضائية.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *