وضعت شرطة نيبال السبت حصيلة القتلى الناجمة عن الفيضانات عند 623 بعد انتشال 616 جثماناً من مواقع مختلفة. وكانت المناطق الأكثر تضرراً هي شيتوان التي سجلت 233 جثة ونوالباراسي الشرقية بـ158 جثة، بحسب إحصاءات الشرطة. وعثرت فرق الإنقاذ على ضحايا أيضاً في غورخا ودادينغ ونوواكوت وراسوا عقب فيضان نهري بهوتيكوشي وتريشولي، حيث جرفت بعض الجثث نحو الحدود مع الهند.
وبلغ إجمالي المفقودين أكثر من 1100 شخص وفق تقييم الشرطة، من بينهم 638 داخل نيبال 511 منهم أجانب. أما في الصين المجاورة فقد قتل سبعة أشخاص وبقي 554 مفقودين وفق ما نقلته وكالة أنباء «شينخوا». وأشارت شرطة نيبال إلى أن 27 من عناصرها ضمن المفقودين في هذه الكارثة التي وقعت مطلع الأسبوع الجاري.
وتم إنقاذ أو علاج 2301 شخصاً معظمهم من نوواكوت وراسوا بحسب سجلات الشرطة، فيما جرى تعبئة 4811 ضابطاً لجهود الإغاثة في المناطق المتضررة. وتستمر العمليات مع تركيز فرق البحث على الأنهار والمناطق الواقعة في اتجاه المصب.
وعزا الخبراء سبب الفيضان المفاجئ إلى انهيار جليدي في منطقة جبال الهيمالايا أدى إلى ارتفاع سريع في منسوب مياه الأنهار. وذكر المركز الدولي للتنمية المتكاملة في الجبال أن مستوى المياه في نهر تريشولي ارتفع بنحو 9 أمتار في غضون 30 دقيقة فقط. وتأتي هذه الكارثة بعد واقعة مماثلة في المنطقة ذاتها العام الماضي خلفت أيضاً ضحايا.
وأثر الحادث على قطاع السياحة، حيث ينتمي كثير من الأجانب المفقودين إلى حجاج هنود كانوا متجهين إلى جبل كايلاش في التبت، بحسب ما أورد متحدث باسم مجلس السياحة نقلته وكالة أسوشيتد برس. وتشهد نيبال حوادث فيضانات وانهيارات أرضية متكررة تؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة، إذ أسفرت كارثة مماثلة عام 2024 عن مصرع 250 شخصاً على الأقل حسب التقارير الحكومية. كما ألحقت الفيضانات الحالية أضراراً بالبنية التحتية من طرق وجسور.
وأعلنت السلطات النيبالية عدة بلديات مناطق منكوبة وقامت بتوزيع أموال لمواجهة الطوارئ، كما أفادت الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في تقييمات سابقة لأحداث مشابهة. وتواصل الشرطة نشر قواتها مع متابعة المخاطر الثانوية المحتملة الناجمة عن بحيرات السدود. ويتوقع صدور أرقام محدثة من المناطق المتضررة خلال الأيام المقبلة مع تقدم أعمال الإنقاذ.

Добавить комментарий