عملت فرق الإنقاذ القادمة من دول عدة إلى جانب القوات النيبالية في 31 أغسطس 2026 على الوصول إلى عمال يعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق أكثر من 12 منشأة كهرومائية غمرتها الكارثة. وقال اللواء راجا رام باسنت المتحدث باسم الجيش النيبالي «نعمل في البحث والإنقاذ عن الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل في التلال والمستوطنات ومناطق الأنهار». وبلغ العدد الإجمالي لضحايا الحدث الذي أصاب الأنهار المغذية لتلك المحطات أكثر من 900 قتيل مع آلاف المفقودين بحسب الإحصاءات الرسمية المحدثة.
وحددت وكالة الكوارث النيبالية الحصيلة بـ903 قتلى داخل البلاد إضافة إلى 4247 مفقوداً بينهم 592 أجنبياً. وأعلنت السلطات الصينية عن 16 قتيلاً و546 مفقوداً حتى اليوم السابق منهم 261 أجنبياً بينهم أكثر من 100 نيبالي. وارتفعت هذه الأرقام بعدما قدم مشغلو المشاريع النائية معلومات إضافية عن الأشخاص الذين لم يتم العثور عليهم.
وأفاد موهان كومار دانجي رئيس جمعية منتجي الطاقة المستقلين في نيبال بأن 12 مشروعاً كهرومائياً على الأقل تضررت في منطقتي راسوا ونواكوت حيث يبلغ عدد المفقودين من المواقع نحو 900 شخص. وفي مشروع الطاقة الكهرومائية العلوي تريشولي-1 بمنطقة راسوا بقي نحو 576 شخصاً في عداد المفقودين منهم حوالي 300 يعتقد أنهم داخل النفق الرئيسي. وتواصلت العمليات للوصول إليهم رغم استمرار هطول الأمطار في الوديان.
وأخبر عمال يقومون بإزالة الوحل من محطة طاقة في دادينغ وكالة أسوشيتد برس بأن المنشأة تزود أكثر من 20 ألف ساكن في المنطقة المحيطة بالكهرباء وأعربوا عن أملهم في إعادة الإعمار بعيداً عن النهر. ووصف ياكوب شتاينر عالم الجيولوجيا في جامعة غراتس والمقيم حالياً في داكا الأوضاع داخل المنشآت المتضررة. وقال شتاينر «الأنفاق مصممة للوصول إلى بنى تحتية للطاقة الكهرومائية ولتحويل المياه وهي خطوة أساسية لتوليد الطاقة. هذه الأنفاق واسعة بما يكفي لمرور الشاحنات وتتسع ليحتمي فيها الناس بأمان ومن الواضح أنهم نجحوا في إيصال الأكسجين إلى بعض المحاصرين ويحاولون إنقاذهم الآن. إنها سباق مع الزمن لأن هؤلاء بحاجة إلى الطعام والماء».
وقطعت الفيضانات 431 ميغاواط من قدرة التوليد أي أكثر من 12 بالمئة من إجمالي قدرة نيبال بحسب سلطة كهرباء نيبال.[[1]](https://www.nytimes.com/2026/08/29/business/nepal-hydropower-flood.html) وأشارت تغطية لنيويورك تايمز إلى أن احتساب المشاريع قيد الإنشاء سيرفع القدرة المتوقفة إلى نحو الضعف. وقد رفعت نيبال قدرتها المركبة من الطاقة الكهرومائية من نحو 3000 ميغاواط عام 2024 إلى أكثر من 4000 ميغاواط وتستهدف الوصول إلى 28500 ميغاواط بحلول عام 2035.
وعزا العلماء سبب الحادث إلى انهيار جليدي ارتفعت احتمالات وقوعه مع تسارع الاحترار في جبال الهيمالايا مقارنة بباقي المناطق وهو ما أوردته وكالة أسوشيتد برس.[[2]](https://apnews.com/article/nepal-flash-floods-glaciers-climate-change-d8c11c2215ea0792e3612bf791e4299f) وضرب فيضان مماثل الممر النهري نفسه في يوليو 2025 وألحق أضراراً مشابهة بأصول الطاقة الكهرومائية وطرق التجارة. وتشير دراسات من بينها بحث نشر في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم إلى أن فيضانات بحيرات الجليد المتفجرة في شرق الهيمالايا يمكن أن تولد تدفقات ذروة تتجاوز 15000 متر مكعب في الثانية.








