رسالة الأمير إلى رئيس الوزراء الياباني تؤكد متانة الشراكة الثنائية

سلّم وزير الخارجية الكويتي رسالة سمو الأمير خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في العاصمة طوكيو يوم 26 أغسطس 2026، ضمن زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز المصالح المشتركة. وركزت الرسالة على العلاقات الطويلة الأمد بين الكويت واليابان وفرص تعزيزها في مختلف القطاعات، كما تطرقت إلى التطورات الإقليمية الأخيرة وتداعياتها على البلدين، بحسب ما أوردته «عرب تايمز».

وتشير بيانات وزارة الخارجية اليابانية إلى أن العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين تعود إلى ديسمبر 1961. وقد بلغ التعاون مستوى جديداً في مايو 2025 حين زار ولي العهد الكويتي اليابان واتفق الجانبان على رفع العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة. وتشمل هذه الاتفاقية الطاقة إلى جانب التشاورات السياسية والتنسيق الأمني والتعاون الاقتصادي والبرامج الثقافية.

وتبقى تجارة الطاقة العنصر الأبرز في العلاقات الاقتصادية، إذ تعد الكويت مورداً منتظماً للنفط الخام إلى اليابان. وأظهرت الأرقام الحكومية اليابانية أن الصادرات اليابانية إلى الكويت بلغت 2.26 مليار دولار في 2025، تصدرتها السيارات والآلات ومنتجات الصلب. وسجلت الكويت فائضاً تجارياً مع اليابان قدره 668.6 مليون دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، وفق إحصاءات وزارة المالية اليابانية.

وقد امتد النشاط الدبلوماسي الأخير ليشمل مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والطاقة المتجددة. وأوضح السفير الياباني لدى الكويت كينيتشيرو موكاي لـ«كويت تايمز» أن محادثات رفيعة المستوى سيُعلن عنها خلال أيام لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة. وأضاف أن النقاشات تشمل أيضاً الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز وتعزيز مرونة سلاسل إمداد الطاقة.

وحصلت الرياضة والتبادلات الشعبية على زخم جديد مع اقتراب الألعاب الآسيوية التي تستضيفها اليابان في سبتمبر وأكتوبر. وأعدت السفارة اليابانية أكثر من 200 تأشيرة للوفد الكويتي من الرياضيين والمدربين والمسؤولين. وأشار السفير موكاي إلى أن هذه الاتصالات تكمل التعاون التقليدي في النفط والكهرباء والمياه من خلال بناء روابط مجتمعية أوسع.

وعززت سلسلة من اللقاءات الوزارية هذا العام، منها اجتماع وزراء الخارجية في يوليو 2026، التنسيق حول قضايا الأمن الإقليمي. وسجلت وزارة الخارجية اليابانية عدة فعاليات ثنائية على مدار 2026 تعكس شمولية العلاقة. وتبنى هذه الخطوات على برامج المساعدات الاقتصادية السابقة التي بلغت نحو 1.23 مليار ين في المنح والتعاون الفني حتى عام 1998.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *