أعلن الأسطول الأمريكي السابع في 18 أغسطس أن المدمرة المجهزة بصواريخ موجهة من طراز أرليغ بورك «يو إس إس بنفولد» شهدت انقطاعاً كاملاً للطاقة استمر أربعة أيام بعد تعطل مولداتها خلال عمليات روتينية في بحر الصين الجنوبي. وقال القائد ماثيو كومر المتحدث الرسمي باسم الأسطول إن الحادث الفني وقع في 24 يوليو بينما كانت السفينة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. ولم يصب أحد من أفراد الطاقم بأذى، وأشاد كومر بالبحارة على متن السفينة لمهنيتهم في الاستجابة للطوارئ.
وقال كومر لوكالة أنباء الأسطول: «في 24 يوليو 2026، أثناء القيام بعمليات روتينية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، أبلغت المدمرة المجهزة بصواريخ موجهة من فئة أرليغ بورك يو إس إس بنفولد (DDG 65) عن حادث هندسي يتعلق بمولداتها مما تسبب في فقدان الطاقة».
وبموجب رواية الأسطول، ترك الانقطاع الطويل الأمد حوالي 300 بحار بدون خدمات المطبخ أو مراحيض تعمل أو تكييف هواء أو مياه صالحة للشرب موثوقة. وتراوحت درجات الحرارة النهارية في المنطقة بين 32 و37 درجة مئوية في ذلك الوقت الأمر الذي زاد من عدم الراحة لدى الطاقم. وقدمت مجموعة حاملة الطائرات جورج واشنطن التي تعمل في الجوار المساعدة، حيث سلمت الطرادة يو إس إس روبرت سمولز الوجبات إلى المدمرة المتأثرة.
وسُحبت السفينة في نهاية المطاف إلى خليج سوبيك في الفلبين حيث عادت الطاقة في 30 يوليو وانتهت كل الإصلاحات بحلول 7 أغسطس وفق ما ذكره موقع يو إس إن آي نيوز. ويستمر التحقيق من قبل الجهات البحرية في تحديد السبب الدقيق لعطل المولد، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول مدة الإصلاحات في البحر أو أي تعديلات على الجدول التشغيلي للسفينة. وهذا الحدث هو الثاني من نوعه الذي يصيب مدمرة من فئة أرليغ بورك بانقطاع الطاقة خلال 2026 بعد حادث مشابه للمدمرة يو إس إس هيغنز في مايو بحسب سي إن إن.
ويحافظ الأسطول الأمريكي السابع على وجود ما بين 10 و14 مدمرة وطراد في المنطقة في أي لحظة كجزء من قوته المنشورة الأمامية المكونة من 50 إلى 70 سفينة وفق ما تظهره نشرة حقائق تابعة للبحرية. وتشكل سفن فئة أرليغ بورك العمود الفقري لعمليات القتال السطحي في الأسطول لكنها تواجه مشكلات صيانة متكررة. وقدر تحليل لمكتب ميزانية الكونغرس صدر في ديسمبر 2025 أن المدمرات من هذه الفئة ستقضي في المتوسط تسع سنوات في أعمال الصيانة والتجديدات وهو ما يعادل نحو 27 بالمئة من عمر الخدمة المخطط له البالغ 35 إلى 40 عاماً.
وشهدت الحوادث السابقة في الأسطول السابع بما في ذلك سلسلة تصادمات عام 2017 أدت إلى تغييرات في القيادة انتباهاً إلى وتيرة العمليات ومعايير الصيانة وفق مراجعات تاريخية للبحرية. وقد سعت البحرية إلى تمديدات لعمر الخدمة لـ12 سفينة من طراز الرحلة الأولى في هذه الفئة لإضافة ما مجموعه 48 سنة سفينة بحلول منتصف العقد 2030 وفق إعلان بحري صدر في أكتوبر 2024. وتهدف هذه التمديدات إلى الحفاظ على جاهزية الأسطول في ظل الالتزامات العالمية التي زادت الضغط على السفن المتاحة.
ولم يربط المسؤولون البحريون حادث بنفولد بقضايا نظامية أكبر مركزين على الحادث الهندسي المحدد الخاضع للمراجعة حالياً. وعادت المدمرة إلى عملياتها الكاملة عقب إنهاء الإصلاحات في بداية أغسطس. ويتوقع إصدار معلومات إضافية عن نتائج التحقيق بعد انتهاء المراجعة.

Добавить комментарий