تلقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بلاغات من الجهات العسكرية مفادها أن ناقلة أصيبت بضربة من طائرة مسيرة أثناء عبورها باتجاه الخارج عبر مضيق هرمز. وسُجل الحادث في تمام الساعة 1552 بالتوقيت العالمي المنسق، ولم يتسبب إلا في أضرار هيكلية سطحية، بينما ظل جميع أفراد الطاقم بسلام وتم تحديد أماكنهم. ولم يُلاحظ أي تلوث، واستمرت السفينة في التوجه إلى وجهتها المقررة، وفق ما أوردته الهيئة في إشعارها الذي دعت فيه البحارة المجاورين إلى اليقظة وإبلاغ أي رؤى غير مألوفة.
ويُضاف هذا الحادث الأحدث إلى سلسلة من الهجمات البحرية المشابهة التي وقعت في المنطقة ذاتها على مدى الأشهر الماضية. وسجلت الهيئة ذاتها عدة تنبيهات مماثلة منذ مطلع العام، شمل بعضها مقذوفات مجهولة أو زوارق مسيرة أدت إلى نشوب حرائق وتعطلات ميكانيكية. كما رصدت شركات الأمن البحري المستقلة تكراراً لحوادث استهداف الناقلات في المضيق خلال 2026.
وتأتي هذه الهجمات في سياق أزمة مضيق هرمز لعام 2026 التي نشبت عقب انهيار هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب ملخص موسوعي للنزاع.[[1]](https://en.wikipedia.org/wiki/2026_Strait_of_Hormuz_crisis) واستهدفت إيران السفن التي اعتبرتها مخالفة للتعليمات الملاحية التي أصدرتها، فيما ردت القوات الأمريكية بشن غارات على منشآت عسكرية إيرانية شملت مستودعات ومنصات إطلاق الطائرات المسيرة. وأفادت NPR بأن التصعيد في يوليو تضمن عمليات أمريكية ضد رادارات ساحلية ومواقع صواريخ إثر إصابة ثلاث سفن تجارية بشكل متتالٍ.[[2]](https://www.npr.org/2026/07/07/g-s1-132265/tanker-attack-strait-of-hormuz)
ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من النفط المتداول عالمياً، وهو ما يبرز خطر تعطل الإمدادات العالمية في حال تعرض الملاحة هناك للتهديد، كما أوضح تقرير بريتانيكا عن حرب إيران 2026.[[3]](https://www.britannica.com/event/2026-Iran-war) وأدت الضربات السابقة في بعض الأحيان إلى إجبار الطواقم على مغادرة السفن وإحداث انفجارات ثانوية في أقسام المحركات. وسجلت ويكيبيديا مقتل بحار هندي في إحدى تلك الحوادث على متن ناقلة MKD VYOM.
وأشارت تحديثات القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) المذكورة في الخطوط الزمنية للأزمة الإقليمية إلى أن أصول التحالف اعترضت العديد من الطائرات المسيرة الإضافية خلال ذروة الهجمات، مع تنفيذ ضربات متزامنة ضد الدفاعات الساحلية الإيرانية. وأكد الحرس الثوري الإسلامي أن تحركاته تمثل ردوداً مشروعة على التحركات البحرية غير المصرح بها. وأوردت يورونيوز في تغطيتها لشهر يوليو أن الحرس الثوري حذر شركات الشحن من استخدام بعض الطرق الجنوبية التي وصفها بأنها غير آمنة.[[4]](https://www.euronews.com/2026/07/21/tanker-attacked-in-strait-of-hormuz-as-us-strikes-iran-for-tenth-consecutive-night)
وتواصل هيئة UKMTO إصدار تقارير دورية عن الحوادث تسلط الضوء على المخاطر الدائمة التي تحيق بالملاحة التجارية في المنطقة. وتظهر قاعدة بياناتها زيادة ملحوظة في الإنذارات بدءاً من مارس وحتى أغسطس مع توقف المساعي الدبلوماسية. ودأبت التوجيهات على مطالبة المشغلين باتباع الممرات الدولية المعترف بها لتقليل مخاطر التعرض للأعمال العدوانية.

Добавить комментарий