بكين ترفض تقريراً نيوزيلندياً يحددها كلاعب وحيد في التجسس على نطاق واسع

قالت السفارة الصينية في نيوزيلندا إن تقرير جهاز الاستخبارات الأمنية النيوزيلندي (NZSIS) حرف التبادلات الثنائية العادية والتعاون إلى أعمال تجسس أو استند إلى مزاعم لا أساس لها. واتهمت جهات لم تسمها بنشر معلومات مضللة تهدف إلى بذر التوترات وتآكل الثقة العامة والإضرار بالعلاقات بين ويلينغتون وبكين. ووصفت السفارة نشر الوثيقة بأنه ليس مصادفة وسط ما وصفته بجولة جديدة من الهجمات العالمية التي تستهدف الصين، وفق ما أوردته «عرب تايمز».

وبحسب تقييم التهديدات لعام 2026 الذي أصدره جهاز الاستخبارات الأمنية النيوزيلندي، فإن دولاً أجنبية متعددة تقوم بعمليات تجسس ضد البلاد، لكن جمهورية الصين الشعبية هي الوحيدة التي تجري مثل هذه الأنشطة على نطاق واسع. وأوضح التقرير كيف ركز عناصر الاستخبارات الصينيون على مسؤولين حكوميين حاليين وسابقين لديهم إمكانية الوصول إلى مواد سرية. وأظهرت بيانات NZSIS أن كلاً من الهيئات الحكومية والشركات التجارية يتعرضون لضغوط لتسليم الملكية الفكرية بالإضافة إلى تفاصيل التكنولوجيا المتقدمة ومعلومات مقيدة أخرى.

وحدد تقييم NZSIS حالة تتعلق بمرصد جبل الأرجوان، وهو كيان مقره الصين وله صلات حكومية، سعى خلال العام الماضي إلى إنشاء بنية تحتية فضائية أرضية على الأراضي النيوزيلندية لأغراض جمع المعلومات الاستخبارية. وأشار التقرير إلى أن هذه المبادرة تم إحباطها من خلال التعاون الذي شمل جهاز الاستخبارات. كما وثق زيادة في جهود جهاز الاستخبارات العسكري الصيني لاستغلال منصات التواصل المهني ومواقع التوظيف لتجنيد أفراد يملكون معارف داخلية.

وأشار تقرير NZSIS إلى أن منظمات نيوزيلندية في الأوساط الأكاديمية ومراكز البحث وصناعة الفضاء تعرضت أيضاً لاهتمام هذه العمليات. وسلط التقييم الضوء على كيفية إلزام التشريعات الأمنية الوطنية الصينية المواطنين والشركات بدعم الأنشطة الاستخبارية عند الطلب. وقد تتفاقم مثل هذه الديناميكيات خلال عامي 2026 و2027 مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، وفقاً للوكالة. ونصح NZSIS الشركات والمؤسسات بتوخي الحذر في الشراكات مع الحفاظ على التواصل مع النظراء الصينيين حيثما يناسب الأمر.

ودعت السفارة في ردّها السلطات النيوزيلندية إلى التعاون مع الصين لحفظ العلاقات الثنائية المستقرة بدلاً من اتخاذ إجراءات قد تؤدي إلى تدهورها. وحذرت التصريح من أن الجهود المستمرة لصنع الشقاق قد تحمل تداعيات سلبية على العلاقة. وأوردت «عرب تايمز» موقف السفارة عقب إصدار التقرير في ويلينغتون يوم 13 أغسطس.

وكانت النسخ السابقة من المراجعات السنوية لـ NZSIS قد وجهت اتهامات مماثلة، بما في ذلك نسخة عام 2023 التي أشارت إلى تدخل صيني مستمر داخل المجتمعات العرقية والأنشطة الإلكترونية، وفقاً لتحليل نشرته «ذا ريكورد». ويوسع الوثيقة الحالية هذه الملاحظات بأمثلة محدثة وتوصيات وقائية للكيانات النيوزيلندية.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *