أرجع ناطق باسم قوات الحكومة اليمنية مقتل أربعة جنود وثلاثة مدنيين إلى الهجوم الحوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة الذي استهدف مواقع عسكرية ومدنية في المخا. وقال العقيد ماجد النزيلي إن محطات توليد الكهرباء كانت ضمن المواقع التي تعرضت للضربة خلال الهجوم على مدينة الميناء المطلة على البحر الأحمر. ورد الحوثيون في بيان أصدروه بأن عمليتهم ركزت على القوات السعودية المتمركزة في الميناء ومواقع تخزين الأسلحة المرتبطة بها.
وتشكل هذه الأعمال العنفية الأخيرة جزءاً من الاشتباكات المتكررة على طول الساحل الغربي لليمن. وغالباً ما يشن الحوثيون المدعومون من إيران هجمات على مواقع حكومية وبنية تحتية مرتبطة بها في المنطقة. وبحسب مجلس العلاقات الخارجية فإن الصراع الأهلي الأساسي اندلع عام 2014 حين سيطر المتمردون الحوثيون على العاصمة صنعاء.
وتدخل التحالف الذي تقوده السعودية في العام التالي لمساندة الحكومة المعترف بها دولياً ضد المتمردين. وألحق القتال المستمر خسائر إنسانية فادحة في أنحاء البلاد. وتظهر بيانات الأمم المتحدة أن نحو 377,000 شخص لقوا حتفهم بحلول مطلع عام 2022، بنسبة 60% منها ناتجة عن آثار غير مباشرة مثل الجوع والأمراض التي يمكن الوقاية منها.
وأفادت المنظمة الدولية بأن أكثر من 21 مليون يمني، أي ثلثي السكان، لا يزالون يعتمدون على المساعدات الإنسانية. واكتسب ممر البحر الأحمر أهمية استراتيجية متزايدة إذ أدت أعمال الحوثيين في بعض الأحيان إلى تعطيل ممرات الشحن العالمية. وشملت الحوادث السابقة في المنطقة هجمات برية وحملات جوية استهدفت مرافق مماثلة.
وتشكل المخا مركزاً لوجستياً مهماً للمناطق الجنوبية والغربية الخاضعة لسيطرة الحكومة. وقد يعرقل تعطيل إمدادات الكهرباء فيها جهود الإغاثة والأنشطة اليومية للسكان الذين يواجهون نقصاً حاداً أصلاً. ولم يوضح الناطق العسكري أي تأثيرات تشغيلية محددة نجمت عن الضربات.
ولم تنجح الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى سلام دائم سوى في تحقيق توقف مؤقت للقتال منذ بدء هدنة وطنية عام 2022. ويجري الحوثيون والحكومة المعترف بها محادثات متوازية مع قوى إقليمية. ويأتي الهجوم الجديد فيما تسعى المبادرات الدبلوماسية إلى معالجة الشكاوى الجذرية التي أبقت الحرب مشتعلة لأكثر من عقد.

Добавить комментарий