أفادت وزارة رعاية المغتربين والتوظيف الخارجي بأن الحريق اندلع في المصنع الواقع بمنطقة موسى الصناعية التابعة لمركز شرطة الشفاء حوالي الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، وأودى بحياة جميع الضحايا الـ16 في المكان. واستند التقرير إلى معلومات حصل عليها من عناصر الدفاع المدني السعودي العاملين في موقع الحادث بالعاصمة. وبدأت التحقيقات لتحديد سبب اندلاع الحريق بدقة بعد انتهاء عمليات الإنقاذ، بحسب التفاصيل التي شاركها المسؤولون السعوديون مع نظرائهم البنغاليين.
وجدت الوزارة أن عشرة من المتوفين ينحدرون من منطقة ناوغاون الشمالية في بنغلاديش، فيما ينتمي الستة الباقون إلى منطقتي ناتور وراجشاهي. وعبر الوزير أريفول حق شودري عن صدمته وحزنه لوفاة مواطنين كانوا يبحثون عن رزقهم في الخارج. وقال في البيان: «إن مثل هذه الوفيات المبكرة والمأساوية للمغتربين العاملين في السعودية البعيدة بحثاً عن لقمة العيش أمر يبعث على الحزن الشديد. إن مساهمتهم في اقتصاد البلاد كبيرة جداً».
وحافظت سفارة بنغلاديش في السعودية على اتصال دائم مع موقع الحادث والسلطات المحلية، فيما يعمل المسؤولون الذين وصلوا إلى المكان بالتعاون الوثيق مع الجهات السعودية المعنية للتعرف على هويات الضحايا. وتلقى الدبلوماسيون المعنيون توجيهات بتسريع إجراءات إعادة الرفات وتأمين كل المساعدات الحكومية اللازمة إلى جانب التعويضات للعائلات. وأفادت وزارة الخارجية البنغالية على حدة بأنها تواصل متابعة الوضع عن كثب وتقديم كل الدعم المطلوب.
وتستضيف السعودية نحو 3.5 ملايين مواطن بنغالي، وتمثل الوجهة الأولى للعمالة المهاجرة من البلاد، وفق إحصاءات الوزارة. وأظهرت بيانات بنك بنغلاديش أن العمال في المملكة أرسلوا أكثر من 2.7 مليار دولار كتحويلات مالية العام الماضي، ويعمل معظمهم في وظائف التصنيع والخدمات منخفضة المهارة. وقد تزايد حجم هذه الهجرات تدريجياً على مدى العقد الماضي مع الطلب في اقتصادات الخليج.
ووثق تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش صدر في مايو 2025 عدة حالات وفاة كان يمكن تجنبها بين العمال المهاجرين في أماكن العمل السعودية، من بينها حوادث مرتبطة بالحرائق وأعطال المعدات وعدم كفاية إجراءات السلامة. وأشار التقرير إلى أن السلطات غالباً ما تقصر في إجراء تحقيقات شاملة وتقديم تعويضات في الوقت المناسب، بما في ذلك دفعات التأمين الإلزامية للناجين. وتظهر إحصاءات منظمة العمل الدولية أن العمال المهاجرين يعملون في قطاعات تختلف فيها معدلات الامتثال لمعايير السلامة المهنية بشكل كبير بين المنشآت.

Добавить комментарий