مقتل 13 شخصاً إثر تحطم طائرة سياحية أثناء التحليق فوق خطوط نازكا في بيرو

ذكرت الشرطة البيروفية أن طائرة من طراز سيسنا كانت تقل 11 سائحاً واثنين من أفراد الطاقم تحطمت في منطقة بوبلو فييخو بنازكا بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار بيسكو بعد ظهر السبت أثناء جولة مشاهدة معالم روتينية. وسقطت الطائرة في أرض زراعية تبعد نحو 6 كيلومترات عن المدينة ونحو 12 كيلومتراً عن الموقع الأثري نفسه، بحسب السلطات المحلية التي أرسلت فرق الطوارئ والأدلة الجنائية. وأكد المسؤولون عدم العثور على أي ناجين في الموقع مع استمرار عمليات الإنقاذ إلى اليوم التالي.

وتُعد خطوط نازكا التي تُشكل نقوشاً أرضية ضخمة أُنشئت قبل أكثر من 1500 عام موقعاً من مواقع التراث العالمي لليونسكو، وتجذب أعداداً كبيرة من الزوار الدوليين الراغبين في رؤية تلك الأشكال من الأعلى. وقد حددت السلطات البيروفية في محافظة نازكا الضحايا ومعظمهم سياح أوروبيون إلى جانب الطيار ومساعده في الرحلة التي تديرها شركة أيروديانا. وأعرب المسؤولون البلديون عن تعازيهم لعائلات الضحايا المنتشرة في عدة دول.

وأبرزت تقييمات سلامة الطيران تاريخاً من الحوادث يتعلق بالطائرات الصغيرة التي تقدم جولات فوق نازكا، بما في ذلك عدة حوادث مميتة عام 2010 أودت بحياة أشخاص وأصابت آخرين. وبعد تلك الأحداث أوقفت الحكومة البيروفية الأسطول بأكمله لإجراء التفتيشات، وسمحت في النهاية بتشغيل 7 طائرات فقط من أصل 48، وقلصت عدد الشركات المعتمدة من 14 إلى 4، وفق ما أوردته تقارير سلامة السفر في تلك الفترة. ورغم أن هذه الإجراءات رفعت مستوى المعايير إلا أن حوادث عرضية استمرت، منها حادث تحطم مميت سُجل عام 2022 وأعاد إثارة تساؤلات حول استمرار تطبيق اللوائح.

وبدأ تحقيق رسمي لتحديد أسباب حادث التحطم الذي وقع في 1 أغسطس، دون الكشف عن تفاصيل أولية بشأن الطقس أو الحالة الميكانيكية أو العوامل البشرية حتى الأحد. وقال الرائد في الشرطة خورخي أندرادي إن الفرق انتشلت الجثث فيما تواصلت العمليات في الموقع الريفي، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام دولية. وعُثر على الحطام في منطقة فيستا أليغري، مما استدعى تنسيقاً بين الشرطة الوطنية ومسؤولي الطيران المدني والمستجيبين المحليين.

ويمثل قطاع السياحة في بيرو مساهماً بارزاً في الناتج المحلي الإجمالي، وتأتي منطقة نازكا الجنوبية ركيزة أساسية في كثير من البرامج السياحية المعدة للزوار الأجانب. وتشير الإحصاءات الحكومية إلى أن أعداد الوافدين الدوليين سنوياً تجاوزت 4 ملايين في السنوات الأخيرة، فيما تعد الجولات الجوية فوق الخطوط المحمية نشاطاً شعبياً لكنه منظم. ويتوقع أن يزيد هذا الحادث الأخير من التركيز على معايير الامتثال للأسطول الصغير من الطائرات المخصصة لهذه الرحلات التراثية.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *