كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على «تروث سوشيال» السبت أنه ألغى ضربة عسكرية كانت مخططة ضد إيران بعد تلقي طلبات من طهران وعدة دول في الشرق الأوسط لوقف العمليات والعودة إلى التفاوض. وكانت الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لعملية بمستويات قوة غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب رواية الرئيس التي نقلتها «عرب تايمز». وقال ترامب إن إسرائيل أيدت قرار التريث فيما يسعى الطرفان لإتمام الاتفاق، ودعا إلى تحقيق تقدم سريع للوصول إلى حل دائم.
ويركز الإطار المتفق عليه على إعادة فتح مضيق هرمز فوراً وبشكل كامل، مع اتخاذ تدابير لإزالة التهديد النووي الإيراني، على النحو الذي أوضحه ترامب في منشوره. وكتب: «بناءً على هذا الطلب، وافقت لمصلحة العالم مستقبلاً ولكي تبقى إيران ناجحة ومزدهرة، على إلغاء الهجوم شريطة التمكن من إبرام اتفاق بسرعة». وجاء الإعلان في وقت يواصل فيه الدبلوماسيون بناءً على جولات سابقة من المحادثات غير المباشرة التي انطلقت في أبريل 2025 بوساطة عمانية، وهي عملية وثقتها تقارير خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي.
وتطرقت المفاوضات إلى آليات التحقق ومخزون إيران من اليورانيوم المخصب ونطاق أنشطة التخصيب المقبلة، وفق ملخصات مجلس العلاقات الخارجية. وأظهرت بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران خصبت اليورانيوم إلى مستويات تقترب من الدرجة العسكرية وزادت مخزونها منذ انهيار الاتفاقيات السابقة. ومن شأن الإطار الجديد أن يطيل المدة اللازمة للوصول إلى مرحلة الاختراق التي تقلصت إلى أسابيع قليلة في الظروف الراهنة.
وكانت إدارة ترامب الأولى قد انسحبت من خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 في 2018، وأعادت فرض عقوبات واسعة دفع طهران إلى استئناف أعمالها النووية المتقدمة. وفشلت المحاولات الدبلوماسية اللاحقة تحت إدارات مختلفة في إحياء الاتفاق الأصلي، مما مهد للانخراط المباشر الحالي بين إدارة ترامب الثانية والمسؤولين الإيرانيين. ويفتح أحدث تعليق للتخطيط العسكري نافذة ضيقة لحل الخلافات المتبقية قبل استئناف التصعيد.
ويبقى مضيق هرمز محور الاهتمام لأن نحو خمس التجارة النفطية البحرية العالمية يمر عبره يومياً، بحسب إحصاءات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وأي إغلاق أو تعطيل سيرفع أسعار الطاقة بشكل حاد ويهدد سلاسل الإمداد الممتدة من الخليج إلى آسيا وأوروبا. ويعكس تركيز ترامب على إعادة فتحه الفوري المخاوف المستمرة بشأن حرية الملاحة التي أدت سابقاً إلى عمليات بحرية أمريكية وحليفة في المنطقة.
ولم تؤكد إيران الإطار المبلغ عنه بعد، ولم تصدر أي رد رسمي على تصريح ترامب، كما أفادت «عرب تايمز». ويتابع المحللون الإقليميون ردة فعل طهران عن كثب في ظل تاريخ من المحادثات المتعثرة وعدم الثقة المتبادلة الذي تراكم على مدى أكثر من عشر سنوات. وجاء التطور بعد أشهر من الاتصالات الخلفية التي بدت تكتسب زخماً فقط بعد تهديدات واضحة بتجديد الضغط العسكري من واشنطن.

Добавить комментарий