السلطات الكويتية تغلق مباني سكنية مخالفة في جليب الشيوخ مع انتقال الازدحام إلى المناطق المجاورة

أغلقت السلطات عدة مبانٍ سكنية مخالفة في منطقة الحساوي بجليب الشيوخ بعد تحذيرات استمرت قرابة عامين بشأن تدهور الأوضاع والازدحام الذي يهدد السلامة. وشملت الإجراءات التنفيذية قطع الكهرباء وسائر المرافق لإجبار السكان على مغادرة العقارات الخطرة، فيما كشفت العمليات عن مخالفات تجارية وأخرى تتعلق بسلامة الغذاء أدت إلى إغلاق مئات المحلات. وتأتي الحملة ضمن جهد منسق يضم 11 جهة حكومية لتعزيز الأمن ومعالجة الانتهاكات المتعلقة بالمباني والسلامة العامة.

لطالما جذب العمال الوافدون ذوو الدخل المحدود هذه المنطقة بفضل السكن الرخيص الذي يتيح لهم زيادة التحويلات المالية إلى أسرهم في الخارج. وقد أدام هذا الخيار دورة يتقاسم فيها الغرف ما بين ثمانية و10 أشخاص، وبعض العقارات تعرض أسرّة بـ40 إلى 50 ديناراً كويتياً شهرياً، وهو ما يتجاوز بكثير حدود الإشغال الآمن. وأشار التقرير إلى أن كثيراً من المستأجرين ظلوا يعيشون في هذه الظروف المتدنية دون أن يعلموا بصدور تحذيرات للملاك والمشرفين الذين لم يبلغوهم بها.

وانتقل السكان المُخلون من المباني المغلقة إلى مناطق مجاورة بدأ فيها ازدحام مماثل بالظهور داخل أحياء مكتظة أصلاً. ووصفت مصادر مطلعة الغرف المصممة أساساً لعدد أقل من السكان وهي الآن تأوي عدداً إضافياً من الأشخاص، في نمط متكرر يزيد الضغط على البنية التحتية المحلية. وقامت السلطات الكويتية بتوفير ملاجئ مؤقتة مزودة بالخدمات الأساسية للمتضررين لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة الناجمة عن عمليات الإخلاء.

وأشرف النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح على جوانب من الحملة الأمنية الكبرى التي استهدفت المباني غير الآمنة والأعمال غير القانونية ومخالفي الإقامة. كما شرعت البلدية في هدم 42 منشأة غير آمنة في جليب الشيوخ ضمن الإجراءات المستمرة ضد العقارات المتداعية. وأوضحت إعلانات البلدية تلك الخطوات لإزالة المخاطر في المنطقة.

وتعاني جليب الشيوخ منذ سنوات من تراكم المخالفات بما في ذلك التعديلات غير القانونية والإسكان المزدحم، الأمر الذي دفع إلى الاستجابة الجماعية الأخيرة. وتقدر الهيئة العامة للمعلومات المدنية عدد الوافدين بنحو 3.3 مليون نسمة، أي أكثر من ثلثي إجمالي السكان، مما يرفع الطلب على الوحدات الميسورة. ويواصل المسؤولون مراقبة مبانٍ إضافية يُشتبه في تجاوزها حدود الإشغال أو عدم الالتزام بمعايير الصيانة للحد من المخالفات الجديدة.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *