بكين تنفي اتهامات تزويد إيران بأنظمة صواريخ محمولة على الكتف

رفضت وزارة الخارجية الصينية التقرير ووصفته بأنه غير صحيح على الإطلاق، وذلك في 30 يوليو 2026، بحسب تغطية عرب تايمز. وقالت المتحدثة ماو نينغ إن بكين أكدت موقفها في هذا الشأن مرارا. وشددت على أن الصين تعمل دوما لتحقيق السلام وإنهاء النزاع.

وبشكل منفصل نفت هيئة العلاقات العامة للخدمات المشتركة الباكستانية الادعاءات التي تتحدث عن سماحها بعبور الشحنة القادمة من الصين. ووصف الجناح الإعلامي العسكري هذه الاتهامات بأنها «بلا أساس وخالية من أي حقيقة».

وجاء هذا النفي المنسق ردا مباشرا على الخبر الذي نشر قبل يوم واحد.

وكانت رويترز قد نقلت عن مصادر لم تسمها أن إيران ستتسلم شحنة أولية تتكون من 300 إلى 400 نظام دفاع جوي محمول على الكتف تشمل صواريخ QW-12 وFN-16. وأشارت تقارير لاحقة في نيويورك بوست والجيروزاليم بوست إلى أن قيمة الصفقة تبلغ بين 60 و70 مليون دولار. وستنتقل هذه الأنظمة من أورومتشي في غرب الصين مرورا بباكستان في طريقها إلى طهران، وفقا لما ذكرته تلك المصادر.

ويأتي طلب هذه القاذفات في وقت تسعى فيه إيران إلى إعادة بناء دفاعاتها الجوية قصيرة المدى بعد الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها منذ اندلاع حرب 2026. وتشير رواية بريتانيكا للنزاع إلى أنه بدأ في 28 فبراير بما يقارب 900 ضربة أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع الصواريخ والدفاعات الجوية والقيادة. وكان من بين القتلى في الموجة الأولى المرشد الأعلى علي خامنئي، كما ألحقت الضربات أضرارا بالرادارات والبنى التحتية للإطلاق في عدة محافظات.

وقد أنفقت القوات الأمريكية وشركاؤها الإقليميون أكثر من ألف صاروخ باتريوت لاعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية منذ فبراير، بحسب تقييم بلومبرغ إنتليجنس الذي أوردته تغطيات ذات صلة. وأصبح النقص الحاصل في مخزون الدفاع الجوي الأمريكي مصدر قلق تشغيلي مركزيا للمخططين، على حد ما أفادت به PBS News. وأدى شدة التبادلات إلى سعي الجانبين للحصول على منظومات إضافية لسد الثغرات الناشئة في شبكاتهما الدفاعية.

وتحافظ الصين على علاقات عسكرية مع إيران تعود إلى أوائل الثمانينيات، كما وثق تحليل نشرته آسيا كرايم سنتوري. وشملت الإمدادات الأولى صواريخ عيار 107 ملم سلمت عام 1981، نجحت إيران في هندستها العكسية لإنتاج صاروخ فجر-1. وبحلول 1985 كانت طهران قد تلقت مئات صواريخ HY-2 سيلكورم المضادة للسفن مع 48 قاذفة من مصانع صينية، حسبما أضاف التحليل.

وأشارت دراسة لجامعة كولومبيا حول الصادرات العسكرية الصينية إلى إيران إلى أن حجم هذه التوريدات ازداد خلال التسعينيات ليشمل الدبابات والطائرات المقاتلة وأنواعا مختلفة من الصواريخ. وساهمت هذه الصفقات السابقة في تعزيز قدرات الإنتاج المحلي الإيرانية التي لا تزال نشطة اليوم. ويندرج الاهتمام الحالي بالقاذفات المحمولة على الكتف ضمن النمط الراسخ للتعاون في المنظومات الدفاعية قصيرة المدى.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *