أقام مسؤولو الإصلاح شاشة عرض كبيرة داخل صالة رياضية في مجمع جزيرة ريكرز، حيث جلس نزلاء مختارون يرتدون الزي البني على الطاولات لمتابعة مباراة نصف النهائي بين إنجلترا والأرجنتين. وكان هذا اللقاء يكافئ المشاركين على سلوكهم المثالي خلال فترة احتجازهم في الموقع الذي تبلغ مساحته 400 فدان ويستضيف نحو 6600 شخص. وشارك ما يقارب 4500 نزيلاً في نحو 90 حفل مشاهدة أقيمت منذ انطلاق البطولة، بحسب مسؤولي الإصلاح.
وحضر ستانلي ريتشاردز، مفوض إصلاح المدينة ونزيل سابق في ريكرز، الحدث وربط مثل هذه البرامج مباشرة بتحسين السلامة في المنشأة. وقال ريتشاردز: «برامج مثل هذه تعادل السلامة في سجننا. ما نقوله لهم هو أن إنسانيتكم مرئية ومسموعة ومقدّرة». وأكد أن الاعتراف بالنزلاء بهذه الطريقة يدعم النظام العام داخل السجون.
وزار العمدة زهران مامداني المكان لفترة وجيزة وتنقل بين الطاولات للحديث مع الحاضرين وأكمام قميصه ملفوفة إلى الأعلى. وقال مامداني: «لقد شكل كأس العالم لحظة سحرية للمدينة بأسرها. هؤلاء نيويوركيون، وسيبقون نيويوركيين بعد خروجهم من ريكرز». وتوقع أحد الحاضرين فوز الأرجنتين على إنجلترا ثم مواجهة إسبانيا التي تغلبت على فرنسا في اليوم السابق، بينما أشار آخر إلى موعد إطلاق سراحه المحدد في وقت لاحق من ذلك اليوم، فرد العمدة قائلاً «هذا أمر رائع» وهو يربت على ظهره.
وجاءت هذه المشاهدة في ظل استمرار الإشراف على المنشأة التي افتتحت عام 1935. وقدم المشرف الاتحادي نيكولاس ديميل خطة إصلاح في اليوم السابق سردت المشكلات المستمرة بما في ذلك العنف المنتشر والممارسات الأساسية غير الموثوقة. وقال التقرير: «يظل العنف منتشراً، وتبقى الممارسات الإصلاحية الأساسية غير موثوقة، وتستمر الظروف غير الدستورية».
وقد التزم مامداني بتنفيذ قانون المدينة الصادر عام 2019 الذي يتطلب إغلاق جزيرة ريكرز، على الرغم من اعترافه بأن الموعد النهائي في عام 2027 غير واقعي على الأرجح بعد سنوات من التأخير. ووثق تقرير خبراء من مركز برينان للعدالة صدر في يناير 2026 كيف تعاملت الهيئة التشريعية في نيويورك مع عناصر الأزمة الإصلاحية خلال دورتها لعام 2025. وتشير تقييمات المركز إلى أن تبني الإصلاحات على نطاق أوسع يمكن أن يحسن الظروف للمحتجزين والعاملين في السجون مع تعزيز السلامة العامة في الوقت نفسه.
وتساعد المبادرات الترفيهية مثل حفلات المشاهدة في إدارة النزلاء وتطوير شخصياتهم، وفقاً لمراجعة أجراها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة حول برامج الرياضة في السجون. ووجدت المراجعة أن مثل هذه الأنشطة تقلل من التوتر والاكتئاب والقلق، وتعزز الصحة البدنية وتدعم إعادة الاندماج الاجتماعي بعد الإفراج. وأفاد بحث منفصل أجري عام 2024 ومتاح عبر PMC بأن الرياضة في السجون خفضت مستوى التوتر المدرك لدى المشاركين وزادت من رفاهيتهم الذاتية.

Добавить комментарий