مجلس النواب يمرر إجراء سلطات الحرب لإنهاء الدور الأمريكي في النزاع مع إيران رغم انتقاد ترامب

مرر مجلس النواب الأمريكي قرار سلطات الحرب في ٣ يونيو ٢٠٢٦ موجها الرئيس دونالد ترامب إلى إنهاء التورط العسكري الأمريكي في النزاع مع إيران أو الحصول على موافقة صريحة من الكونغرس. وجاء التصويت ٢١٥ مقابل ٢٠٨ حيث انضم أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين في دعم الإجراء الذي يعد توبيخا للإدارة بعد ثلاثة أشهر من بدء الضربات دون تفويض تشريعي. ويتجه القرار الآن إلى مجلس الشيوخ حيث من المتوقع أن يواجه معارضة كبيرة وفيتو رئاسيا محتملا.

وبحسب تقارير إن بي سي نيوز كان الجمهوريون الأربعة الذين صوتوا لصالح القرار هم بريان فيتزباتريك من بنسلفانيا وتوماس ماسي من كنتاكي وتوم باريت من ميشيغان ووارن ديفيدسون من أوهايو. وشكل هذا الإقرار المرة الأولى التي يوافق فيها مجلس النواب الخاضع لسيطرة الجمهوريين على مثل هذا الإجراء منذ بدء الحرب بعدما فشل الاقتراح في ثلاث محاولات سابقة. ويستدعي الإجراء دور الكونغرس في الإشراف على الاشتباكات العسكرية بموجب الدستور.

وندد الرئيس دونالد ترامب بالتصويت في منشورات على منصة تروث سوشيال. وكتب ترامب: «من الذي يمكنه القيام بشيء غير وطني كهذا. إنهم يعرفون أين تقف المفاوضات». وأضاف أن الديمقراطيين «يفضلون فشل بلدنا على أن يعطوني نصرا آخر من بين انتصارات كثيرة» واستهدف الداعمين الجمهوريين ووصفهم بـ»المستعرضين» الذين «يجب أن يخجلوا من أنفسهم».

ويستند الإجراء إلى قرار سلطات الحرب لعام ١٩٧٣ الذي يعطي الرؤساء ٦٠ يوما للحصول على موافقة الكونغرس للأعمال العدائية أو سحب القوات بحسب تحليل لـ»الغارديان». وقد جادل الديمقراطيون بأن الضربات في أواخر فبراير إلى جانب إسرائيل انتهكت كلا من ذلك القانون والدستور إذ انتهت المهلة قبل أسابيع من التصويت. ويحدد جدول زمني من سي إن إن بداية العمليات القتالية الرئيسية في ٢٨ فبراير ٢٠٢٦.

افتتح النزاع بعملية «إيبيك فيوري» وهي موجة شملت قرابة ٩٠٠ ضربة أمريكية وإسرائيلية أدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إلى جانب مسؤولين آخرين بحسب نظرة عامة على الحرب من بريتانيكا. وأصابت إحدى الضربات الأولى مدرسة للبنات بجانب قاعدة بحرية مما أسفر عن مقتل حوالي ١٧٠ مدنيا. وقد تسبب القتال منذ ذلك في آلاف الوفيات عبر المنطقة ونزوح الملايين وتكرار اضطرابات في الشحن في مضيق هرمز.

وأدى ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالنزاع إلى إضافة ضغط اقتصادي أثر على بعض الأصوات. وقال النائب جون لارسون من كونيتيكت في بيان إن الحرب أدت إلى ارتفاع أسعار البنزين بشكل حاد يضغط على ميزانيات العائلات ويجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة. ودعم القرار لإعادة تأكيد سلطة الكونغرس على ما وصفه بحملة غير مصرح بها.

وبالرغم من أن القرار لا يحمل أي قوة ملزمة فورية بسبب العقبات المتوقعة في مجلس الشيوخ والفيتو إلا أنه يضع نواب الكونغرس على سجل يعارض استمرار العمليات غير المصرح بها. ويعكس التصويت قلقا أوسع نطاقا في الكونغرس حيال حجم الاشتباك الذي دام ثلاثة أشهر والذي أعاد تشكيل الديناميات الإقليمية وأثار ردودا إيرانية متكررة. وأفادت العديد من الوسائل الإعلامية بما فيها أسوشيتد برس وبي بي سي بنتيجة التصويت كمثال ملحوظ على التوتر ثنائي الحزبية حول سلطات الحرب.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *