ألمودوفار يعرض دراما تأملية ذاتية في مهرجان كان ضمن سعيه للسعفة الذهبية

عرض المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار فيلمه الأحدث «عيد الميلاد المر» في الدورة التاسعة والسبعين لمهرجان كان السينمائي في ١٩ مايو ٢٠٢٦ محرزاً تصفيقاً قائماً دام تسع دقائق بعد عرضه ضمن المسابقة الرئيسية. تمثل هذه الكوميديا التراجيدية الفيلم السابع للمخرج المنافس على جائزة السعفة الذهبية، وهي جائزة لم يظفر بها حتى الآن رغم نجاحاته السابقة في الحدث. وذكرت فرانس ٢٤ أن ألمودوفار عاد إلى الكروازيت بعمل أوتوفيكشن يستلهم مواضيع أزمة الإبداع والتخيل الذاتي.

اختار مهرجان كان السينمائي الإنتاج الإسباني البالغ طوله ١١٢ دقيقة ضمن مسابقته الرئيسية وفق البرنامج الرسمي للحدث. كتب ألمودوفار وأخرج قصة مخرج عبادة يدعى راول يواجه انسداداً إبداعياً بعد وقوع مأساة لمتعاون مقرب ثم يدمج الأحداث في سيناريو فيلمه القادم. يتساءل السرد إلى أي مدى يستطيع الفنان استخدام المعاناة الواقعية مصدر إلهام كما هو موضح في ملخص المهرجان والتغطية الداعمة من لو موند.

ألمودوفار الذي أتم عامه السادس والسبعين هذا العام حافظ على صلة طويلة الأمد بمهرجان كان منذ فوزه بجائزة أفضل مخرج عن «كل شيء عن أمي» عام ١٩٩٩. تضمنت الأفلام اللاحقة «فولفير» و«احتضانات مكسورة» و«الألم والمجد» ولم يفز أي منها بالسعفة الذهبية وفق سجلات المهرجان التي جمعها لو موند. يستمر هذا الفيلم الجديد في استكشافه للميلودراما والرغبة والأداء وعملية صناعة السينما ذاتها، وهو نمط تم التعرف عليه في أعماله الحديثة.

قاطعت حالة إسعاف طبي عرضاً صحافياً أحداً مما اضطر إلى إخلاء مؤقت وتأخير قبل استئناف عرض الفيلم وفقاً لديدلاين. وعلى الرغم من الاضطراب أبدى الحضور تصفيقاً مستمراً دام تسع دقائق في العرض العالمي الأول. ويضم طاقم التمثيل باربارا ليني في دور مخرجة تستمد الوقود الإبداعي من محن أصدقائها الشخصية وليوناردو سباراغليا وآيتانا سانشيز-خيخون وفيكتوريا لوينغو.

أعطى النقاد للفيلم متوسط درجة قدرها ٢.٩ من ٤ بعد عروضه الأولية وهو رقم نشره موقع آيونسينما.كوم من لجنة كان ٢٠٢٦ التابعة له. يجمع الفيلم بين خطوط قصصية متوازية تعكس القلق والإبداع وحدود الاستيلاء الفني. وهو يشكل جزءاً من حشد إسباني أكبر في المهرجان يشمل أيضاً أعمالاً أخرى منافسة على أعلى الأوسمة.

ضمت تشكيلة مهرجان كان لعام ٢٠٢٦ التي أعلن عنها في أبريل أعمالاً جديدة من إيرا ساكس وأصغر فرهادي ومخرجين إضافيين مع مشروع ألمودوفار من بين الأكثر انتظاراً. وقد قدمت شركة الإنتاج الخاصة به إل ديسيو العديد من الأعمال المشاركة في المسابقة على مدى عقود. وعرض «عيد الميلاد المر» في الصالات الفرنسية في اليوم ذاته لعرضه في المهرجان كما أفاد المنظمون.

تولى المصور السينمائي باو إستيف بيربا الذي سبق له التعاون مع ألمودوفار التصوير لهذا الفيلم الروائي الثالث والعشرين للمؤلف الإسباني. يستلهم الإنتاج مواقع منها لانزاروتي ومدريد ليرسي أساس فحصه للاضطرابات الشخصية والمهنية. وضعت تغطية منافذ إعلامية متعددة العرض الأول كأبرز ما في اليوم الثامن للمهرجان.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *