أفادت القوات المسلحة الأردنية بأن أنظمة دفاعها الجوي تعاملت مع 20 صاروخاً باليستياً أطلقتها إيران باتجاه المملكة ليل الثلاثاء. وذكر بيان عسكري أن 18 من هذه الصواريخ الواردة جرى اعتراضها وتدميرها بنجاح. أما الصاروخان اللذان اخترقا الدفاعات فسقطا في مناطق غير مأهولة دون أن يسببا إصابات أو أضراراً مادية. ونشرت وحدات هندسية لفحص أي حطام ناجم عن عمليات الاعتراض وإزالته وفقاً للبيان نفسه.
وزعم الحرس الثوري الإسلامي الإيراني أن الهجوم الصاروخي كان ضربة عقابية على منشأة عسكرية أمريكية في الأزرق وفق وسائل إعلام إيرانية رسمية. وقدم الحرس العملية على أنها رد على ضربات أمريكية حديثة دمرت خمس ناقلات نفط إيرانية بحسب ما نقلته وسائل إعلام إقليمية عدة. ولم يؤكد الجيش الأردني الهدف المحدد في بيانه العلني لكنه أكد أن كل النشاط جرى رصده عبر شبكة المراقبة التابعة له.
وأبلغ مصدر عسكري وكالة الأنباء الأردنية أن عمليات الرصد والتقييم استمرت حتى الأربعاء لتحديد النطاق الكامل للحادث. وأضاف المصدر أن القوات المسلحة حافظت على جاهزيتها التشغيلية الكاملة طوال المدة. ولم تسجل أي اضطرابات في الحياة المدنية اليومية عبر المملكة كما أشار البيان.
وتضاف هذه العملية الدفاعية إلى سلسلة إجراءات مماثلة اتخذها الأردن على مدار 2026. وأفادت وكالة الأنباء الأردنية بأن القوات المسلحة حيدت 95 تهديداً جوياً إيرانياً شملت 70 صاروخاً باليستياً و25 طائرة مسيرة متفجرة خلال 16 يوماً في يوليو. وحدثت كل عمليات الاعتراض فوق مناطق غير مأهولة مما حال دون إلحاق أذى بالسكان والبنية التحتية حسب الوكالة.
ويندرج الهجوم الأخير ضمن نمط تصعيد بين إيران والولايات المتحدة وضع الأراضي الأردنية مراراً في مرمى النيران. وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أوضحت في السابق الضربات الأمريكية على سفن إيرانية التي أعقبت محاولتين فاشلتين لإطلاق صواريخ باليستية إيرانية على سفينة حربية أمريكية وفق البيانات الرسمية. ويرد الأردن باستمرار على مثل هذه الانتهاكات بتفعيل دفاعات جوية متعددة الطبقات بدعم من سلاح الجو الملكي الأردني.
وأكدت القوات المسلحة الأردنية في بيانها أنها ستواصل حماية المجال الجوي الوطني والتصدي لأي تهديدات وفق قواعد الاشتباك المعتمدة. ولم يفصح المسؤولون عن تفاصيل فنية حول الأنظمة المستخدمة في عمليات الاعتراض يوم 8 سبتمبر. وشدد الجيش على التزامه بالحفاظ على أمن المملكة وسيادتها وسط المتغيرات الإقليمية.

Добавить комментарий