العقوبات تفرض تسريحات وإغلاقات تترك 20 ألف عاطل عن العمل في هرمزغان

قال إسماعيل حجيزاده الأمين التنفيذي لـ«بيت العمال» في المحافظة لوكالة إيلنا إن عدة شركات خفضت ساعات عمل موظفيها إلى ما لا يزيد على 10 أيام في الشهر ووجهت آخرين إلى تقديم طلبات الحصول على إعانات البطالة في المكاتب المحلية. وقد قلصت الأعمال المحيطة بميناء رجائي من كشوف رواتبها كما فصل فندق خمس نجوم في بندر عباس جميع موظفيه بعد إغلاق استمر أربعة أشهر وفق ما أورده حجيزاده بحسب تقرير لـ«عرب تايمز». وتوضح هذه التصريحات كيف أثرت العقوبات في القطاعين البحري والسياحي الرئيسيين بالمحافظة اللذين يوفر كل منهما عادة آلاف الوظائف.

وأشار حجيزاده إلى أن تكاليف المعيشة المنزلية في هرمزغان ارتفعت بشكل ملحوظ فوق الحد الأدنى للأجر الشهري مما يفاقم الضغط الناجم عن فقدان الوظائف وتقليص فترات العمل. وتواجه العائلات التي تعاني أصلاً من انخفاض الدخل صعوبة في تأمين النفقات الأساسية التي تفوق الأجور بفارق كبير. واستند تقييم المسؤول إلى بيانات جمعت من مكاتب العمل في أرجاء المحافظة الجنوبية.

وكشفت أبحاث سابقة حول آثار العقوبات على إيران أن الصناعات المعرضة للتجارة غالباً ما تشهد تحولاً نحو التوظيف غير الرسمي بدلاً من البطالة الصريحة. ووجد مقال في مركز أبحاث السياسة الاقتصادية (CEPR) أن العمال في هذه القطاعات أصبحوا أكثر احتمالاً بنسبة 5 نقاط مئوية للانتقال إلى أدوار غير رسمية بعد بدء الإجراءات وهو ما يعادل ارتفاعاً بنسبة 9 في المائة أثر بقوة على الموظفين الأقل تعليماً. وقد سمح هذا النمط ببقاء معدلات التوظيف الإجمالية مستقرة في حين أدى إلى تآكل الحمايات العمالية والإنتاجية على المدى الطويل.

واجه الاقتصاد الإيراني صعوبات أعمق في 2026 جراء طبقات العقوبات والصراع الإقليمي والحصار البحري الذي قيد حركة الموانئ وصادرات النفط. وتوقع صندوق النقد الدولي انكماشاً يتجاوز 5 في المائة للعام مع ارتفاع التضخم نحو 70 في المائة بحسب مقال في وكالة أسوشيتد برس. وتقدر الحكومة خسائر الوظائف على مستوى البلاد بأكثر من مليون وظيفة منذ تصاعد التوترات مما رفع معدل البطالة الرسمي إلى 9.1 في المائة رغم بقاء الكثيرين تحت التوظيف.

وشعرت هرمزغان بهذه الضغوط بشدة نظراً لاعتمادها على الشحن والصيد والصناعات المرتبطة بالموانئ التي تتأثر بقيود الاستيراد وإنذارات الأمن. ووصفت تقارير منفصلة نقص الوقود والتهديدات الصاروخية التي قلصت العمل البحري وأدت إلى مزيد من البطالة في المجتمعات الساحلية. وارتفع عدد التسجيلات في سجلات العمل باطراد مع سعي السكان المتضررين للحصول على الدعم الرسمي.

ويضيف هذا الإحصاء المحافظي تفاصيل إلى الروايات الأوسع حول كيفية تحول القيود الاقتصادية إلى خسائر فورية في معيشة العمال بالمناطق الجنوبية الاستراتيجية. وتبرز أرقام حجيزاده حجم الاضطراب على المستوى المحلي دون الإشارة إلى أي انتعاش قريب في التوظيف أو ساعات العمل.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *