ناسا تلغي مهمة إنقاذ مرصد سويفت بعد فشل السيطرة على مركبة «لينك»

يؤدي هذا القرار إلى سقوط مرصد سويفت عبر الغلاف الجوي للأرض في أكتوبر على أقرب تقدير، بعد أكثر من عقدين من الخدمة في رصد الانفجارات الكونية القوية. وأعلنت ناسا والشركة الناشئة معاً أن مركبة لينك ستقوم بدلاً من ذلك بإجراء عمليات قرب مع التلسكوب لإظهار تقنيات تستفيد منها مهمات الإنقاذ المستقبلية. وتسبب ارتفاع النشاط الشمسي في انخفاض ارتفاع المرصد بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً، الأمر الذي دفع الوكالة إلى تخصيص 30 مليون دولار لمحاولة إطالة عمره.

وكانت ناسا قد منحت شركة كاتاليست سبيس تكنولوجيز عقداً في سبتمبر 2025 لتطوير مركبة الخدمة وإطلاقها بسرعة خلال أقل من عام. وانطلقت مركبة لينك في الثالث من يوليو 2026 على متن صاروخ نورثروب غرومان بيغاسوس إكس إل من أتول كواجالين في المحيط الهادئ. ونجح مراقبو الرحلة في استقرار الدوران متعدد المحاور في البداية، إلا أنهم لم يتمكنوا من حل المشكلات المستمرة المتعلقة بالتوجيه والتموضع اللازمين للالتقاء والالتقاط.

وتشير بيانات ناسا إلى أن المرصد رصد أكثر من 1760 انفجاراً أشعة غاما منذ إطلاقه في نوفمبر 2004، مما غير فهمنا لهذه الأحداث من خلال متابعات سريعة متعددة الأطوال الموجية. وبحلول الذكرى العشرين لإطلاقه سجل المرصد أيضاً 1400 مستعر أعظم، وظهرت بياناته في أكثر من 6600 بحث علمي، وفقاً لناسا. ومثلت قدرة التلسكوب على التوجيه الذاتي نحو مواقع الانفجارات خلال دقائق قدرة فريدة لم تكن الراصدات السابقة تستطيع تحقيقها.

وتم إيقاف أجهزة المرصد العلمية في وقت سابق من هذا العام لتقليل المقاومة وإبطاء اضمحلال مداره، بحسب بيان صادر عن ناسا. وكان المرصد يدور حتى الأربعاء على ارتفاع 345 كيلومتراً، أي أقل بكثير من مداره الأصلي البالغ 600 كيلومتر. وبدون رفع مداري تتوقع الوكالة أن يدخل المركبة البالغة من العمر 21 عاماً الغلاف الجوي في وقت لاحق من هذا العام.

«هذه ليست النتيجة التي كنا نسعى إليها، لكن ذلك لا يغير السبب الذي جعل هذه المهمة تستحق المحاولة»، قال مدير ناسا جاريد آيزاكمان في بيان. وذكر الرئيس التنفيذي لكاتاليست غونهي لي في بيان صادر عن الشركة: «لقد قبلنا هذا التحدي عالي المخاطر وعالي المكافأة ونفتخر بالمعالم التي حققناها على الطريق. لقد تعلمنا بالفعل قدراً هائلاً من المعارف». وأضافت الشركة أن الدروس المستفادة من الجهد ستفيد محاولات الخدمة المدارية اللاحقة.

ووجد تقييم أجرته ناسا أن تلسكوب هابل الفضائي يعاني اضمحلالاً مدارياً مماثلاً بسبب النشاط الشمسي المرتفع نفسه، رغم عدم تأكيد مهمة متابعة فورية. ومثلت جهود سويفت أول محاولة تقوم بها مركبة تجارية لالتقاط ورفع قمر صناعي علمي تابع لناسا غير مصمم أصلاً للخدمة. وأشارت كاتاليست إلى أن مرحلة العرض القريب ستستمر لاستخراج قيمة فنية إضافية من مركبة لينك.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *